NORTH PULSE NETWORK NPN

برزة والقابون.. حين يصبح القانون ثقـ.ـيلاً على الفقراء وخـ.ـفيفاً أمام أصحاب الـ.ـنفوذ

تتصاعد شكاوى الأهالي في حيي برزة والقابون بدمشق، على خلفية استمرار إجراءات الهدم ومنع البناء والتصرف بالعقارات، في ظل غياب مخططات تنظيمية نهائية وواضحة أنهت حالة الانتظار التي يعيشها السكان منذ سنوات.
ويؤكد الأهالي أن المشكلة لا تكمن في رفض التنظيم العمراني، بل في ازدواجية تطبيق القانون؛ إذ تُلاحق أسر محدودة الدخل بسبب توسعات سكنية بسيطة على أملاك تقول إنها مسجلة أصولاً باسم أصحابها، بينما تستمر أنشطة تجارية ومخالفات عمرانية أكبر في مناطق قريبة، دون إجراءات مماثلة بالسرعة والحزم نفسيهما.
ويضع هذا الواقع سكان برزة والقابون أمام معادلة صعبة: ارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة على تأمين السكن من جهة، ومنعهم من استثمار أملاكهم الخاصة من جهة أخرى، في وقت ما تزال فيه المخططات التنظيمية عالقة بين الدراسات والاعتراضات وإعادة التقييم منذ سنوات.
كما يثير انتشار مكاتب وتجارة السيارات والمظاهر العمرانية العشوائية عند المدخل الشرقي لدمشق تساؤلات حول مدى عدالة تطبيق الإجراءات، خصوصاً مع استمرار الحديث الرسمي عن تنظيم المنطقة ونقل أنشطة تجارة السيارات إلى مدينة معارض متخصصة في الدوير.
ومع توجه وزارة الإدارة المحلية والبيئة إلى مراجعة قانون مخالفات البناء ووضع معايير أكثر وضوحاً لتحديد المخالفات القابلة للتسوية، يبرز مطلب الأهالي بضرورة اعتماد معايير موحدة وعادلة، بحيث لا يتحول غياب التخطيط والتنظيم إلى عبء يدفع ثمنه المواطن وحده.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.