يواجه القطاع التعليمي في منطقة تل تمر تحديات متزايدة مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، نتيجة الأضرار التي خلفتها الهجمات والقصف على المدارس، ولا سيما الواقعة ضمن مناطق التماس، إلى جانب استمرار استخدام عدد من الأبنية المدرسية كمراكز إيواء للمهجّرين.
وبحسب بيانات المجمع التربوي في تل تمر، يبلغ عدد المدارس في المنطقة 115 مدرسة، بينها 11 مدرسة مدمرة بالكامل، فيما تُستخدم 6 مدارس كمراكز إيواء، بينما تقع 18 مدرسة خارج نطاق العملية التعليمية نتيجة سيطرة فصائل مسلحة مدعومة من تركيا عليها، ما أدى إلى تقلص المساحات التعليمية المتاحة أمام الطلبة.
وتسببت هذه الظروف بحرمان نحو 1500 طالب وطالبة من متابعة تعليمهم، من أصل نحو 8040 طالباً وطالبة، في ظل محدودية البدائل التعليمية والقدرة الاستيعابية للمدارس العاملة.
وتعود أضرار المدارس إلى القصف والهجمات التي طالت قرى وبلدات ريف تل تمر، والتي تحولت إلى مناطق تماس عقب سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا على سري كانيه وتهجير سكانها، ما جعل عدداً من المنشآت التعليمية عرضة للاستهداف والدمار.
وفي مواجهة هذه التحديات، يعمل المجمع التربوي على تنظيم توزيع الطلبة ضمن المدارس المتاحة، ومتابعة أوضاع الأبنية المتضررة، بالتوازي مع إعداد خطط لإعادة تأهيل المدارس وإعادتها إلى الخدمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الداعمة.
كما تُبذل جهود لتأمين بدائل تعليمية للطلبة المحرومين من الدراسة، واستثمار الأبنية المتاحة، إلى حين معالجة واقع المدارس الخارجة عن الخدمة، بما يضمن الحد من اتساع الفجوة التعليمية.
ومع بدء العام الدراسي الجديد، تبقى إعادة تأهيل المدارس المتضررة وتأمين بدائل عن الأبنية المستخدمة كمراكز إيواء من أبرز الأولويات التعليمية في تل تمر، بهدف إعادة نحو 1500 طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة وضمان حقهم في التعليم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.