خرج أهالي مدينة تل تمر، اليوم، في مسيرة جماهيرية تنديداً بالاعتداءات التي استهدفت مهجّري كري سبي، وما رافقها من إحراق وتكسير عدد من السيارات، مطالبين الحكومة الانتقالية بتحمّل مسؤولياتها في حماية المهجّرين وممتلكاتهم، واتخاذ إجراءات عملية تضمن عودتهم الآمنة والطوعية إلى منازلهم وقراهم.
وانطلقت المسيرة من الطريق الدولي M4 باتجاه دوار قنديل عند المدخل الجنوبي للمدينة، حيث تجمّع المشاركون للتعبير عن تضامنهم مع مهجّري كري سبي، والتأكيد على رفض الاعتداءات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم، وما تشكّله من تهديد لسلامتهم وحقوقهم المشروعة.
وخلال التجمع، ألقت المعلمة هبون داوود كلمة أدانت فيها الاعتداءات التي تستهدف المدنيين وممتلكات المهجّرين، مؤكدةً أنها تمثّل انتهاكاً للقيم الإنسانية وحقوق الإنسان، وتستدعي تحرّكاً مسؤولاً لضمان حماية المتضررين ومحاسبة المعتدين، واتخاذ تدابير تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
وشددت داوود على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي، ورفض خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز التضامن والتعايش بين شعوب المنطقة ومكوّناتها، مشيرةً إلى أن حماية المهجّرين وصون كرامتهم وممتلكاتهم مسؤولية إنسانية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.
من جانبه، أدان الإداري في حزب اليسار الكردي، إسماعيل فرحان، الاعتداءات التي طالت مهجّري كري سبي، متسائلاً عن دور الحكومة الانتقالية في توفير الحماية لهم، في ظل استمرار معاناتهم جراء التهجير وما يرافقه من تحديات أمنية ومعيشية.
وأوضح فرحان أن المهجّرين يتطلعون إلى العودة إلى منازلهم وقراهم وأراضيهم، إلا أن الاعتداءات التي تستهدفهم تزيد من المخاوف على سلامتهم، وتعرقل إمكانية عودتهم. وطالب الحكومة الانتقالية بتحمل
مسؤولياتها واتخاذ خطوات ملموسة تضمن عودة آمنة وطوعية للمهجّرين، وتحمي حقوقهم وممتلكاتهم، وتوفر الظروف اللازمة لاستقرارهم في مناطقهم الأصلية.
وأكد فرحان ضرورة العمل من أجل بناء سوريا موحّدة وديمقراطية، تقوم على التعايش المشترك، وتضمن حقوق جميع شعوبها ومكوّناتها، لافتاً إلى أهمية معالجة القضايا والخلافات القائمة عبر الحوار والحلول السياسية، بعيداً عن العنف والتحريض وإثارة الانقسامات.
واختُتم التجمع بتأكيد المشاركين تضامنهم مع مهجّري كري سبي، ومطالبتهم بضمان سلامتهم وحماية ممتلكاتهم، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم الآمنة والطوعية إلى ديارهم، بما يصون كرامتهم وحقوقهم، ويسهم في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.