كشف مجلس مدينة حمص تفاصيل مشروع المواقف المأجورة في عدد من شوارع وساحات وسط المدينة، موضحاً آلية الاستثمار والجباية والتزامات المستثمر، بعد الجدل الذي رافق بدء تطبيق النظام، ولا سيما حول الرسوم والخدمات وحصة المجلس من الإيرادات.
وبحسب بيان المجلس، لا يتضمن المشروع نقل ملكية الشوارع أو المواقف إلى المستثمر، وإنما منحه حقاً مؤقتاً في إشغال وتشغيل مواقف محددة وفق عقد وشروط استثمار، فيما تبقى المواقف من الأملاك العامة وتحت إدارة مجلس المدينة.
وأوضح المجلس أن المشروع طُرح عبر مزايدة علنية، وبعد عدم نجاح المزايدة الأولى أُعيد طرحه في مزايدة ثانية، قبل أن يرسو بتاريخ 23 حزيران 2026 على المستثمر محمود هاشم بيرقدار، وفق الإجراءات والمصادقات المعتمدة. ويُعد العقد مؤقتاً وقابلاً للمراجعة والفسخ في حال الإخلال بشروطه.
ويشمل المشروع 2395 موقفاً موزعة على تسعة مواقع رئيسة وتفرعاتها في مركز حمص، فيما حُدد بدل الوقوف بـ 20 ليرة سورية جديدة للساعة، مع إلزام العامل بإصدار وصل رسمي للمواطن. وفي حال عدم دفع الأجرة، تُفرض غرامة قدرها 40 ليرة جديدة عن كل ساعة مخالفة.
وأكد المجلس عدم أحقية العامل في طلب أي مبلغ إضافي من المواطن تحت أي مسمى، مع إلزامه بتأمين الفراطة وإعادة المبلغ المتبقي كاملاً، باعتبار أن القيمة المثبتة على الوصل الرسمي هي الأجرة المعتمدة.
وبالنسبة لقيمة الاستثمار، بلغ بدل الاستثمار السنوي الذي رسا عليه المزاد 55 مليوناً و350 ألف ليرة سورية جديدة، إضافة إلى نسبة 20% من الرسم السنوي كرسوم إدارة محلية ومدارس، ورسم مزاد بنسبة 6% ورسوم أخرى، على أن ترتفع قيمة بدل الاستثمار في السنتين الرابعة والخامسة بنسبة 50% عن القيمة الأساسية.
وتشمل التزامات المستثمر صيانة وتأهيل الحفر والأرصفة والأسفلت والإنارة، وترسيم المواقف وتركيب كاميرات مراقبة، وتنظيم حركة الدخول والخروج، وصيانة الإشارات الضوئية، والحفاظ على النظافة، إضافة إلى تأمين بطاقات ولباس موحد للعاملين.
كما أوضح المجلس أن مهلة الشهرين المخصصة للتجهيز لا تعني تعليق تحصيل الرسوم، وإنما تتيح استكمال أعمال الصيانة والتأهيل في المواقع التي تحتاج إليها، فيما يمكن تشغيل المواقف الجاهزة خلال هذه الفترة.
وبموجب العقد الحالي، لا يحصل أصحاب المحال التجارية ضمن المناطق المشمولة بالمشروع على إعفاء أو تعرفة خاصة، بينما سيُدرس وضع أصحاب المنازل المجاورة للمواقف، على أن يعلن أي تنظيم خاص بهم بعد اعتماده.
ويخضع المشروع لإشراف مجلس المدينة، مع إمكانية توجيه إنذار خطي للمستثمر عند مخالفة شروط العقد، وصولاً إلى فسخه في حال تكرار المخالفات. كما يحق للمواطنين تقديم شكاوى عبر القنوات الرسمية عند تعرضهم لسوء معاملة أو طلب مبالغ إضافية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.