مـ.ـسيرة مشاعل في كر لكي وفاءً لشـ.ـهداء كوباني وتأكيـ.ـداً على الحقـ.ـوق الكردية
نظّم أهالي مدينة كركي لكي في منطقة الجزيرة، اليوم، مسيرة بالمشاعل وفاءً لأرواح شهداء حريق سجن كوباني، وتأكيداً على التمسك بمكتسبات الشهداء ورفض الممارسات التي من شأنها المساس بأمن واستقرار المنطقة، وسط مشاركة واسعة من أبناء المدينة.
وانطلقت المسيرة من ساحة الشهيد خبات، وجابت الشوارع الرئيسية في كركي لكي، حيث حمل المشاركون المشاعل ورددوا الشعارات التي تؤكد الوفاء للشهداء والتمسك بحقوق شعوب ومكونات المنطقة، قبل أن تتجه المسيرة إلى السوق المركزي، حيث تحولت إلى وقفة احتجاجية.
وبدأت الوقفة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبتها كلمة ألقتها أيهان مراد باسم المبادرة الشعبية في كركي لكي، أكدت خلالها أن الحقوق الكردية يجب أن تحظى باعتراف دستوري واضح ضمن سوريا، وفي مقدمتها حق الشعب الكردي في لغته الأم والتعليم بها.
وأشارت مراد إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب حماية السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي، محذرة من محاولات بث الفتنة وإثارة النعرات الطائفية بهدف عرقلة مسار الاندماج وخلق حالة من التوتر بين مكونات المجتمع السوري.
وتطرقت الكلمة إلى قضية المقاتل سيبان، مؤكدة رفض ما تعرض له، ومشددة على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدف إلى إشعال الفوضى وزعزعة الاستقرار، مع التأكيد على استمرار الوفاء للشهداء الذين قدموا تضحيات كبيرة خلال سنوات الحرب على تنظيم داعش.
وأكدت مراد أن سيبان ورفاقه كانوا جزءاً من المعارك التي ساهمت في تحرير مناطق واسعة من خطر تنظيم داعش، معتبرة أن حالة الأمان التي يعيشها الأهالي اليوم جاءت ثمرة لتضحيات الشهداء، الأمر الذي يجعل حماية مكتسباتهم مسؤولية جماعية وليست مجرد شعار.
كما شددت على أن أهالي كركي لكي سيواصلون الوقوف إلى جانب أهالي كوباني، داعية إلى ترسيخ نموذج سوريا الديمقراطية التي تضمن الحقوق السياسية والثقافية والقومية لجميع مكوناتها، وتؤسس لعلاقة قائمة على الاعتراف والتعددية والمشاركة، بعيداً عن سياسات الإقصاء والإنكار.
وتأتي هذه الفعالية في ظل نقاشات متصاعدة حول مستقبل سوريا وشكل الدولة وحقوق مكوناتها، حيث تؤكد الفعاليات الشعبية في المنطقة أن أي مسار سياسي أو دستوري لا يمكن أن يحقق استقراراً مستداماً ما لم يضمن الحقوق الأساسية للشعوب، وفي مقدمتها حق الكرد في لغتهم وثقافتهم وهويتهم، إلى جانب ضمان حقوق جميع المكونات.
واختُتمت المسيرة بترديد المشاركين شعار «الشهداء خالدون»، في تأكيد على استمرار الوفاء لتضحياتهم والتمسك بما تحقق بفضلها، وعلى أن حماية الاستقرار والحقوق والمكتسبات تتطلب موقفاً مجتمعياً موحداً ومساراً سياسياً يضع العدالة والاعتراف بالتعددية في صلب مستقبل سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.