يواصل أهالي مدينة تل تمر لليوم الثالث على التوالي تحركهم الاحتجاجي الرافض لقرار وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية رفع أسعار المحروقات، وسط استمرار إغلاق الطريق الدولي M4 الواصل بين تل تمر وحلب أمام حركة السير.
ويتمسك الأهالي بمطالبهم في التراجع عن الزيادة الجديدة على أسعار البنزين والمازوت، مؤكدين أن القرار يفاقم الأعباء الاقتصادية والمعيشية على السكان، في ظل ارتفاع تكاليف النقل وانعكاسها المباشر على أسعار المواد الأساسية والخدمات.
وأكد المواطن سربست حسين استمرار الأهالي في تحركهم وإغلاق الطريق إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بخفض أسعار المحروقات، مشيراً إلى أن المحتجين يعتزمون نصب خيمة في موقع الاعتصام والاستمرار في احتجاجهم لإيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية.
ويأتي التصعيد الشعبي في تل تمر في وقت تشهد فيه أسعار المحروقات انعكاسات متسارعة على مختلف جوانب الحياة، إذ ترتبط حركة النقل والزراعة والأسواق والخدمات بشكل مباشر بتكاليف الوقود، ما يجعل أي زيادة في أسعاره عبئاً يتسع نطاقه ليطال مختلف شرائح المجتمع.
كما أدى استمرار إغلاق الطريق الدولي إلى التأثير على حركة النقل، بما فيها حركة صهاريج نقل النفط التي تسلك الطريق، في حين يؤكد الأهالي أن تحركهم يأتي في إطار المطالبة بحقوقهم المعيشية ورفض تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويشدد المحتجون على أن معالجة الأزمة المعيشية تتطلب سياسات اقتصادية تراعي واقع السكان وقدرتهم الشرائية، إلى جانب وضع آليات مستقرة وعادلة لتأمين المحروقات، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة المتزايدة إلى مواد التدفئة.
ويستمر أهالي تل تمر في اعتصامهم، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تخفيف أعباء المحروقات عن المواطنين وإعادة النظر في القرار، بما يحد من تداعياته على الحياة اليومية والأسواق وحركة الاقتصاد المحلي
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.