NORTH PULSE NETWORK NPN

إلهام أحمد: تدريـ.ـس الكردية خطوة أولى.. والدستور السوري مـ.ـطالب بـ.ـضمان التعليم باللغة الأم

اعتبرت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، أن المرسوم المتعلق بتدريس اللغة الكردية يشكل خطوة أولى يمكن البناء عليها، لكنه لا يلبي المطالب المجتمعية الكردية المتعلقة بالتعليم باللغة الأم وحقوق اللغة والثقافة.
وقالت أحمد في تصريحات لوكالة رويترز إن الموقف المجتمعي الكردي لا يقتصر على إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج بعدد محدود من الحصص، وإنما يتمثل في ضمان حق أبناء الشعب الكردي في تلقي تعليم متكامل بلغتهم الأم.
وأوضحت أن المطالب تشمل تدريس جميع المواد الدراسية باللغة الكردية، إلى جانب تعليم اللغات الأخرى، وفي مقدمتها الإنجليزية والعربية وغيرها، بما يتيح للطلبة الكرد الوصول إلى التعليم بلغتهم الأم مع الانفتاح على التعدد اللغوي.
وأكدت أحمد أن تنظيم التعليم باللغة الكردية لا ينبغي أن يبقى مرتبطاً بقرارات مرحلية أو تعليمات قابلة للتغيير، مشددة على ضرورة أن يتضمن الدستور السوري الجديد نصاً واضحاً يكرّس الحق في التعليم باللغة الكردية ويضمن حمايته بصورة قانونية ودائمة.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار النقاش حول مستقبل العملية التعليمية في سوريا، ولا سيما في المناطق ذات الخصوصية القومية والثقافية، حيث تؤكد الإدارة الذاتية والقوى المجتمعية في شمال وشرق سوريا أن الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي يشكل أساساً لبناء نظام تعليمي عادل يحترم هوية جميع المكونات.
ويرى المدافعون عن التعليم باللغة الأم أن حصر اللغة الكردية في عدد محدود من الحصص الأسبوعية لا يحقق تعليماً متكاملاً بها، ولا ينسجم مع المطالبة ببناء سوريا متعددة القوميات والثقافات، مؤكدين أن معالجة الملف التعليمي يجب أن تكون جزءاً من الحل السياسي والدستوري للقضية الكردية في سوريا.
وتعيد تصريحات إلهام أحمد ملف اللغة الكردية إلى صلب النقاش الدائر حول شكل الدولة السورية الجديدة، في ظل مطالب بأن يتحول الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي من إجراءات مؤقتة إلى حقوق دستورية وقانونية واضحة، تضمن للأجيال القادمة حقها في التعليم بلغتها الأم والحفاظ على هويتها الثقافية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.