NORTH PULSE NETWORK NPN

مؤسسة الخدمات التنـ.ـموية للمرأة في الحسكة.. برامج للتـ.ـمكين الاقتصادي والدعـ.ـم الصحي والقـ.ـانوني

تواصل مؤسسة الخدمات الاجتماعية والتنموية للمرأة في مدينة الحسكة تنفيذ برامجها الهادفة إلى تمكين النساء والشابات، وتعزيز قدراتهن على الاعتماد على الذات، وتوسيع مشاركتهن في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، من خلال حزمة من البرامج التدريبية والتوعوية والخدمات الصحية والقانونية.
وتأسست المؤسسة في 22 آب من العام الجاري، بعد حصولها على التراخيص اللازمة للعمل في عموم سوريا، مستندةً إلى رؤية تعتبر المرأة شريكاً أساسياً في عملية التنمية وصنع القرار، وليس مجرد مستفيدة من الخدمات المقدمة.
وتتركز أنشطة المؤسسة في أربعة مجالات رئيسية، هي الخدمات الاجتماعية والصحة والتنمية السكانية، إلى جانب المجال القانوني والدفاع عن الحقوق، بهدف الاستجابة للاحتياجات المختلفة للنساء والفئات المجتمعية الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، أوضحت نائبة الإدارة في المؤسسة، لمياء حنتوش، أن البرامج الحالية تتضمن معالجة المشكلات الاجتماعية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، ومساندة الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية، إلى جانب إطلاق مشروعات تدريبية تسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء، وتمكينهن من توليد الدخل وإدارة مشروعاتهن الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت حنتوش أن المؤسسة توفر أيضاً الاستشارات القانونية، وتعمل على المساعدة في تسوية النزاعات وحماية حقوق الفئات الهشة، مشيرةً إلى أن الدورات التدريبية لا تقتصر على النساء، بل تشمل فئات المجتمع كافة، بهدف تطوير المهارات ورفع الكفاءة.
التدريب المهني بوابة نحو الاستقلال الاقتصادي
وفي إطار تعزيز فرص التمكين الاقتصادي، تنظم المؤسسة دورات مهنية تشمل الخياطة واستخدام الحاسوب وتصفيف الشعر والإسعافات الأولية والتمريض، على أن تحصل المشاركات على شهادات معتمدة أصولاً من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. ومن المقرر أن تستمر البرامج والمشروعات التدريبية لمدة عام كامل، بما يتيح للمشاركات اكتساب مهارات يمكن الاستفادة منها في سوق العمل وتطوير مصادر الدخل.
وعلى الصعيد التنظيمي، تضم المؤسسة مجلس أمناء مؤلفاً من سبع

نساء، يتولى وضع الخطط والاستراتيجيات، إلى جانب لجنة للصلح تعمل على تسوية الخلافات بالتراضي، ومكتب قانوني يقدم الاستشارات للنساء ويساعدهن على التعرف إلى حقوقهن والسبل القانونية المتاحة لحمايتها.
شراكة صحية لتخفيف الأعباء عن العائلات
وفي الجانب الصحي، أعلنت نائبة الإدارة توقيع اتفاق شراكة مع مستشفى الخابور لمدة ثلاث سنوات، بهدف استقبال الحالات المرضية المحالة من المؤسسة، بحد أقصى يصل إلى 300 حالة شهرياً.
وبموجب الاتفاق، يحصل المستفيدون على الخدمات الطبية والرعاية الصحية بخصم يصل إلى 50% من قيمتها، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المادية عن العائلات ذات الدخل المحدود، وتسهيل وصولها إلى الخدمات الصحية.
كما تعمل المؤسسة على تعزيز الوعي
المجتمعي من خلال تنظيم محاضرات وجلسات توعوية تتناول قضايا اجتماعية مختلفة، من بينها مخاطر الابتزاز الإلكتروني وسبل الحماية الرقمية، إلى جانب التوعية بمناهضة العنف ضد المرأة، بما يسهم في تعزيز المعرفة بالحقوق وآليات الوقاية والحماية.
وفي ختام حديثها، أكدت لمياء حنتوش أن المؤسسة تعتزم افتتاح دورات لمحو الأمية بمختلف اللغات المستخدمة في المجتمع، استجابةً للاحتياجات التعليمية والتنموية، وتوسيعاً لفرص التعلم أمام الفئات التي لم تتح لها فرصة اكتساب مهارات القراءة والكتابة.
وتأتي هذه البرامج في إطار مساعٍ لتعزيز دور المرأة في المجتمع، وتوفير فرص تساعدها على تطوير قدراتها المهنية والاجتماعية، والوصول إلى الخدمات الصحية والقانونية، بما يدعم مشاركتها الفاعلة في مسارات التنمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.