تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار تقليص ساعات تدريس اللغة الكردية في مدارس روج آفا إلى ثلاث حصص أسبوعياً، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على المستوى التعليمي للطلاب، وتمسك متزايد بحقهم في التعلم بلغتهم الأم.
ويؤكد مدرسون وطلاب أن تقليص الحصص المخصصة للغة الكردية ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي، ويحدّ من فرص تطوير مهارات القراءة والكتابة والتعبير باللغة الأم، فضلاً عن تأثيره في معنويات الطلاب وعلاقتهم بلغتهم وهويتهم الثقافية.
ويرى المعترضون على القرار أن اللغة الكردية ليست مجرد مادة دراسية ضمن المنهاج، بل تمثل ركناً أساسياً من الهوية الثقافية والقومية للمجتمع الكردي، وأن تقليص ساعات تدريسها يضعف فرص ترسيخها لدى الأجيال الناشئة، ولا سيما في ظل الحاجة إلى تطوير التعليم باللغة الأم وتعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية.
ويشدد المدرسون والطلاب على ضرورة إعادة النظر في القرار، وضمان حق الطلاب في تلقي تعليم كافٍ بلغتهم الأم، بما يتيح لهم تنمية قدراتهم التعليمية والحفاظ على لغتهم وثقافتهم، مؤكدين أن توفير بيئة تعليمية عادلة يبدأ باحترام التنوع اللغوي والثقافي وضمان الحقوق التعليمية لجميع المكونات.
ويعيد هذا الجدل قضية التعليم باللغة الكردية إلى الواجهة، في ظل مطالبات بالحفاظ على المكتسبات التعليمية واللغوية، وضمان الاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية إلى جانب العربية، بما يصون حق الأجيال الجديدة في التعلم بلغتها الأم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.