NORTH PULSE NETWORK NPN

شـ.ـتاء قـ.ـاسٍ يـ.ـهدد ملايين النازحين واللاجئيـ.ـن.. الأمم المتحدة تحـ.ـذر من تـ.ـفاقم الأزمـ.ـة الإنسانية ونقـ.ـص التمويل

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من المخاطر الإنسانية المتزايدة التي تواجه ملايين اللاجئين والنازحين في أربع دول تعاني من النزاعات والأزمات، مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تراجع الموارد المالية وارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، ما يهدد قدرة الفئات الأكثر هشاشة على تأمين احتياجاتها الأساسية لمواجهة البرد القارس.
وأعلنت المفوضية حاجتها إلى جمع ما لا يقل عن 50 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية، بما يشمل الملابس والأغطية ومواد التدفئة والمستلزمات الأساسية، محذرة من أن نقص الوقود وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة يزيدان من معاناة العائلات التي تعيش في ظروف إنسانية صعبة، ولا سيما في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء والمناطق المتضررة من الحروب.
وفي سوريا، لا تزال التداعيات الإنسانية للنزوح والأزمة المستمرة تلقي بظلالها على حياة ملايين الأشخاص، إذ يواجه كثير من العائدين إلى مناطقهم نقصاً في المأوى والملابس ووسائل التدفئة، رغم عودة أعداد كبيرة من اللاجئين، في ظل الدمار الذي طال البنية التحتية والمساكن ومحدودية الإمكانات اللازمة لتأمين متطلبات الحياة الأساسية.
وتتفاقم المخاوف مع اقتراب الشتاء، خصوصاً بالنسبة للعائلات النازحة التي تقيم في المخيمات ومراكز الإيواء، حيث تشكل الأمطار والفيضانات وانخفاض درجات الحرارة تحديات إضافية، في ظل ضعف التجهيزات وغياب وسائل التدفئة الكافية ونقص المساعدات الإنسانية.
وفي لبنان، تشير التقديرات إلى حاجة نحو 300 ألف شخص إلى مساعدات شتوية، إلا أن العجز في التمويل يهدد بحرمان أكثر من نصف المحتاجين من الدعم الضروري. أما في أفغانستان، فيواجه ملايين العائدين من باكستان وإيران أوضاعاً معيشية صعبة، مع محدودية الموارد وصعوبة تأمين المأوى والاحتياجات الأساسية.
وفي أوكرانيا، تتزايد المخاوف من تداعيات الشتاء الخامس منذ اندلاع الحرب، في ظل توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، واستمرار الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، وما ينتج عنها من انقطاعات للكهرباء وصعوبات في تأمين التدفئة والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه العمل الإنساني على المستوى الدولي، إذ لا يزال نحو 117.8 مليون شخص حول العالم يعانون من النزوح القسري، وفق بيانات الأمم المتحدة، بينما تواجه المنظمات الإنسانية فجوة تمويلية كبيرة تحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتصاعدة.
وتعكس أزمة التمويل خطراً إضافياً على حياة النازحين واللاجئين، مع اضطرار المفوضية إلى تقليص عدد العاملين وبرامج المساعدة، رغم اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة الفئات المحرومة من الدعم خلال الأشهر الأكثر برودة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تبرز ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتوفير التمويل العاجل وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والعائلات النازحة، لتجنب تفاقم الأوضاع الإنسانية وحماية ملايين الأشخاص من مخاطر البرد القارس.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.