أكد مثقفون في اتحاد مثقفي الجزيرة، فرع كركي لكي، أن اللغة الكردية تشكّل ركناً أساسياً من الهوية القومية والتاريخ والتراث الثقافي للشعب الكردي، مشددين على ضرورة الاعتراف بها لغةً رسمية إلى جانب اللغة العربية، بما يضمن الحقوق اللغوية والثقافية للكرد في سوريا.
وأوضح المثقفون أن حماية اللغة الأم وصونها لا يقتصران على الجانب الثقافي فحسب، بل يمثلان حقاً أساسياً من حقوق الشعوب، وعنصراً جوهرياً في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي يعترف بتنوع مكوناته القومية والثقافية واللغوية.
وأشاروا إلى أهمية تضمين الحقوق اللغوية والثقافية في الدستور السوري، وضمان ممارستها في مختلف مجالات الحياة، بما فيها التعليم والمؤسسات الرسمية والإعلام، بما يتيح للشعوب الحفاظ على لغاتها وهوياتها دون تمييز أو إقصاء.
كما شددوا على ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية واللغوية للمكونات السورية خلال عمليات الاندماج وبناء المؤسسات، مؤكدين أن نجاح أي عملية سياسية أو إدارية يتطلب احترام التنوع وضمان مشاركة جميع المكونات على أساس المساواة والشراكة.
وتأتي هذه المطالب في ظل النقاشات المتواصلة حول مستقبل سوريا وشكل نظامها السياسي والدستوري، حيث تبرز قضية الاعتراف بالتعددية اللغوية والثقافية بوصفها إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة ديمقراطية تتسع لجميع أبنائها، وتصون حقوقهم وهوياتهم، وتضمن التعايش المشترك بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.