NORTH PULSE NETWORK NPN

مجـ.ـلس المرأة في PYD: ثلاث حصص أسبوعية لا تكفي لـ.ـضمان حـ.ـق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم

أكد مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ضرورة تعديل قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية، المتعلق بتدريس اللغة الكردية، معتبراً أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لا يضمن حضوراً حقيقياً ومستداماً للغة الأم في العملية التعليمية، ولا يعكس الاعتراف بالتعددية اللغوية والثقافية في سوريا.
وجاء ذلك في بيان أدلى به المجلس أمام مقر الحزب في مدينة قامشلو، بحضور عضوات الحزب وممثلات عن مؤسسات المرأة، تناول فيه تداعيات القرار على واقع التعليم باللغة الكردية، وضرورة ضمان الحقوق اللغوية والثقافية لجميع مكونات المجتمع.
وأوضح البيان أن اللغة الأم ليست مجرد مادة دراسية، بل تمثل ركناً أساسياً من الهوية والوجود الثقافي والاجتماعي للشعوب، مؤكداً أن حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعية لا يتناسب مع واقع تعليمي قائم منذ أربعة عشر عاماً، ولا يلبي احتياجات الطلاب في تعلم لغتهم وتطويرها.
وأشار المجلس إلى أن عملية دمج المؤسسات لا ينبغي أن تقتصر على إجراءات إدارية أو تطبيقات تقنية، بل يجب أن تقوم على الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي واللغوي، وضمان حقوق المكونات ضمن إطار ديمقراطي ودستوري وقانوني، يحمي خصوصية المجتمع ويصون هوياته المتعددة.
وشدد البيان على أن بناء دولة تقوم على المواطنة لا يعني فرض هوية واحدة أو إلغاء الاختلافات، بل يتطلب إقرار الحقوق الثقافية واللغوية وتنظيمها بقوانين تضمن حرية الأفراد والمكونات في ممارسة هوياتهم، معتبرة أن الاعتراف بالتعددية يشكل أساساً لتعزيز التعايش والسلم المجتمعي.
وفي هذا السياق، طالب مجلس المرأة بتعديل قرار تدريس اللغة الكردية، وعدم الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعية، وضمان حضورها في جميع المراحل التعليمية، إلى جانب توسيع نطاق تدريسها وتطوير المناهج والكوادر التعليمية، بما يضمن حق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم.
كما دعا إلى ترجمة الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي إلى ضمانات دستورية وقانونية واضحة، وتطوير النظام التعليمي بما ينسجم مع الواقع الاجتماعي والتعليمي في المنطقة، ويؤسس لمرحلة تحترم حقوق جميع المكونات دون تمييز.
ويعيد هذا الموقف ملف التعليم باللغة الأم إلى صدارة النقاشات المتعلقة بمستقبل الدستور السوري وشكل النظام التعليمي، وسط مطالبات بأن تكون التعددية اللغوية والثقافية جزءاً أصيلاً من أي صيغة دستورية جديدة، بما يضمن حماية الحقوق والهويات وتعزيز التعايش بين مكونات المجتمع السوري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.