الأمم المتحدة تدعـ.ـو إلى إصـ.ـلاح قوانين الجنسية والوثائـ.ـق المدنية في سوريا.. أطفال بلا هوية يواجـ.ـهون تبعات الـ.ـحرب
دعت الأمم المتحدة إلى إصلاح المنظومة التشريعية في سوريا المتعلقة بتسجيل الولادات ومنح الوثائق الرسمية والجنسية للأطفال، ولا سيما المولودين لأمهات سوريات وآباء غير سوريين، والأطفال الذين فقدوا وثائقهم الثبوتية خلال سنوات الحرب، محذرة من التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على استمرار حرمانهم من الهوية القانونية.
وفي ورقة نشرتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، اعتبرت أن افتقار أعداد من الأطفال إلى وثائق الهوية القانونية يمثل إحدى النتائج الواسعة للحرب، مشيرة إلى أن المشكلة تتفاقم بفعل العوائق القانونية والاجتماعية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والتي تحد من قدرة النساء على استكمال إجراءات تسجيل أطفالهن.
وخلال زيارات ميدانية إلى عدد من المحافظات السورية في حزيران وتموز الماضيين، التقت اللجنة بنساء لديهن أطفال لم تُسجّل ولاداتهم في السجلات المدنية، حيث عرضت النساء مجموعة من الصعوبات التي تعترض حصول أطفالهن على الوثائق الرسمية، من بينها تعقيدات إثبات النسب والتكاليف المالية المرتبطة بالإجراءات القضائية اللازمة لإثبات انتساب الأطفال إلى آباء سوريين.
وتتضاعف هذه التحديات بالنسبة إلى الأسر التي تعيلها النساء، والتي تواجه مخاطر اقتصادية وأمنية أكبر، فضلاً عن صعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية لأطفالها، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والتغذية.
وتبرز إحدى أبرز الإشكاليات في قانون الجنسية السوري، الذي لا يمنح المرأة السورية الحق في نقل جنسيتها إلى أطفالها المولودين من أب غير سوري، أو إلى زوجها، في حين يتمتع الرجل السوري بهذا الحق في إطار الأحكام القانونية المعمول بها.
ولا تقتصر تداعيات غياب الوثائق الرسمية على الجانب الإداري، بل تمتد إلى حرمان الأطفال من حقوق أساسية، وتعقيد حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة، فضلاً عن تهديد مستقبلهم القانوني والاجتماعي.
وتعيد هذه القضية طرح ضرورة مراجعة التشريعات المتعلقة بالجنسية والأحوال المدنية، بما يضمن المساواة في الحقوق بين النساء والرجال، ويحمي حق جميع الأطفال في الهوية القانونية والتسجيل المدني، بعيداً عن ظروف ولادتهم أو الوضع القانوني لوالديهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.