NORTH PULSE NETWORK NPN

أزمة المازوت وارتفاع أسعار بدائل التـ.ـدفئة يثـ.ـقلان كاهل الأسر السورية مع اقتراب الشتاء

تتفاقم أزمة تأمين وسائل التدفئة في سوريا مع دخول فصل الشتاء، وسط نقص المازوت المخصص للتدفئة وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، ما يضع آلاف الأسر أمام خيارات محدودة وتكاليف تفوق قدرتها المعيشية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية.
ولم تعد معاناة الأسر تقتصر على ارتفاع أسعار المحروقات، بل امتدت إلى صعوبة الحصول على المازوت وتأخر وصول المخصصات المدعومة، الأمر الذي دفع كثيراً من العائلات إلى البحث عن بدائل، كالغاز والحطب، رغم ارتفاع تكاليفها وعدم قدرتها على توفير تدفئة مستمرة خلال أشهر البرد.
وفي دمشق، تواجه عائلات صعوبة في تأمين احتياجاتها من الوقود، إذ باتت التدفئة بالغاز خياراً اضطرارياً لبعض الأسر، رغم ارتفاع أسعار أسطواناته والمدافئ المخصصة له، فيما لا يشكل الاعتماد على الكهرباء حلاً عملياً في ظل ارتفاع الفواتير وساعات التقنين الطويلة.
أما في الأرياف والقرى، فقد اتجهت بعض الأسر إلى استخدام الحطب، إلا أن ارتفاع أسعاره وتكاليف نقله، إلى جانب غلاء المدافئ، جعل هذا الخيار بدوره عبئاً إضافياً على الميزانيات العائلية.
وتترافق هذه الأزمة مع استمرار الغموض بشأن آلية توزيع المازوت المدعوم ومعايير الاستحقاق والكميات المخصصة لكل أسرة، رغم الإعلان عن أسعار مختلفة للمادة بحسب طبيعة الاستخدام، الأمر الذي أبقى العائلات أمام أسعار السوق وفتح المجال أمام اتساع الاعتماد على السوق السوداء.
ورغم وصول شحنات جديدة من المشتقات النفطية إلى سوريا، فإن حجم الاحتياجات المحلية اليومية يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التوريدات على معالجة النقص وضمان وصول الوقود إلى الأسر، ولا سيما أن جزءاً كبيراً من احتياجات السوق يعتمد على الاستيراد الخارجي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من تحول موسم الشتاء إلى أزمة معيشية إضافية، حيث تجد الأسر نفسها مضطرة للمفاضلة بين تأمين التدفئة واحتياجاتها الأساسية من الغذاء والتعليم والطبابة، ما يضع مسؤولية تأمين المحروقات بأسعار مناسبة وضمان عدالة توزيعها في صدارة التحديات الخدمية والمعيشية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.