مع بدء انسحاب القـ.ـوات الأمريكية من العراق.. قسد والتحالف يرفعان وتيـ.ـرة الاستعـ.ـدادات في ديرالزور
أعلنت السفارة الامريكية في العراق يوم الأحد عن بدء سحب القوات الأمريكية من قواعدها في وسط العراق، وبحسب المعلومات سيتمركز قسم منها في قاعدة حرير بإقليم كردستان العراق، ونقل قسم آخر إلى قواعد التحالف في إقليم شمال وشرق سوريا، يأتي ذلك بالتوازي مع إطلاق السفارة الأمريكية تحذيرات من تصاعد خطر تمدد تنظيمي القاعدة وداعش في العراق وسوريا. وفي هذا السياق أفادت مصادر مطلعة برفع قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من وتيرة استعداداتهما في مقاطعة ديرالزور وسط توقعات بشن تنظيم داعش وميليشيات عشائرية من بقايا النظام السابق وبتوجيه من أطراف في سلطة دمشق هجمات على الأعيان المدنية والنقاط العسكرية وقوات حفظ الأمن في المقاطعة. ووفقاً لمصادر محلية كثفت قسد من دورياتها العسكرية واستقدمت تعزيزات إلى المناطق الحيوية في المقاطعة بالتنسيق مع التحالف استجابة للتصاعد الملحوظ في تحركات عناصر تنظيم “داعش” والمسلحين من بعض الميليشيات العشائرية، والذين يشكل تهديداً أمنياً مباشراً للمنطقة وبهدف طمأنة أهالي المقاطعة وتوفير مزيداً من الحماية لهم. وفي هذا السياق أكدت المصادر أن قوات التحالف الدولي بدأت بنقل قسماً من تعزيزاتها العسكرية إلى شمال وسرق سوريا لتوفير مزيد من الدعم لعمليات قسد في أرياف ديرالزور والحسكة والرقة والطبقة وتعزيزها بغطاء جوي متواصل، ودعم استخباراتي، ومساندة لوجستية فاعلة، لتعزيز قدرات “قسد” في مواجهتها لهذه التهديدات. وفي هذا السياق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الأحد بوصول تعزيزات عسكرية جديدة للتحالف إلى قواعده في إقليم شمال وشرق سوريا جواً وبراً عبر معبر الوليد مع إقليم كردستان حملت شحنات من الذخائر والأسلحة إلى جانب معدات عسكرية ولوجستية وصناديق مغلقة وجنوداً.
ومساء الأحد، أعلن المركز الاعلامي لقوات سوريا الديمقراطية عن تمكن قواتها من صد هجوم نفذته ميليشيات تابعة لسلطة دمشق على محطة مياه الجنينة بريف مقاطعة ديرالزور وأجبرتها على الانسحاب بعد إيقاع إصابات خؤكدة في صفوفها بالإضافة إلى إصابة 5 من مقاتلي قسد ووصف بيان قسد الهجوم بأنه «محاولة يائسة لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن في المنطقة بالتزامن مع تصعيد تنظيم داعش الإرهابي لهجماته»، وأضاف البيان «نحمّل حكومة دمشق المسؤولية المباشرة عن أفعال هذه المجموعات، وندعوها إلى لجم عناصرها ووقف اعتداءاتهم فوراً». يأتي ذلك بعد فشل معظم هجمات خلايا داعش والمجموعات التابعة لقوات سلطة دمشق على المقاطعة حيث تمكنت قسد من إحباط جميعها. واستناداً إلى تجاربه المريرة مع كل من جبهة النصرة وداعش يستمر المجتمع المحلي في أرياف ديرالزور في دعم قسد ولا يزال العشرات من شبان المنطقة ينضمون إلى صفوفها، ففي شهر آب الجاري وحده خرجت الاكاديميات العسكرية التابعة لقسد في مقاطعة ديرالزور 3 دورات تدريب عسكرية ضمت أكثر من 100 مقاتل جديد من أبناء المنطقة، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة التي قدمها المجتمع المحلي في ديرالزور لحملة تمشيط بلدة غرانيج ومحيطها لتحرير عدد من مقاتلي قسد المختطفين وإلقاء القبض على 12 عنصراً من خلايا داعش في المنطقة.
ووفقاً للمعطيات، تتجه الولايات المتحدة إلى تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع قسد، ونقلت وكالات اعلام عن مصادر أمريكية إن لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي في إحاطة لها أقترحت شراكة دفاعية محتملة بين الولايات المتحدة والحكومة الانتقالية في سوريا استناداً إلى تحالفها الاستراتيجي مع قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015 في مجال مكافحة تنظيم داعش، حيث أثنت اللجنة على الخطوات الأخيرة التي اتخذها الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ورئيس سلطة دمشق أحمد الشرع لبدء دمج قوات “قسد” في ما وصفته اللجنة بـ”القوات الأمنية الفيدرالية السورية”. وقالت المصادر أن الحديث عن سحب القوات الأمريكية من سوريا لم يعد أمراً وارداً بعد اعتراضات قوية وحاسمة لسحب القوات الأمريكية أو تقليص أعدادها في شمال وشرق سوريا من كلا الجناحين السياسي والعسكري في إدارة الرئيس ترامب بسبب التصاعد الجديد لخطر داعش والقاعدة، وفي هذا السياق أكد الباحث العراقي “أحمد الياسري” على أن داعش «يستغل هشاشة الأمن في سوريا لاعادة تأهيل نفسه» في الوقت الذي يشير فيه خبراء عراقيون إلى أن البادية السورية وديرالزور والبوكمال «تشكل منصة تهديد للعراق وإن اغلب قيادات داعش في سوريا عراقيون»..
نورث بالس
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.