خلال بيان لها أصدرته لجنة مهجّري مناطق الشهباء إلى الرأي العام، أدانت فيه “حملات الاعتقال التعسفية المتكررة” التي تستهدف المدنيين في مناطق الشهباء، لا سيّما في بلدتي تل عران وتل حاصل، وحذرت اللجنة من تصاعد الانتهاكات بحق أبناء المكوّن الكردي، وسط صمت الجهات المسيطرة على الأرض.
وقالت اللجنة في بيانها إنّ “الاعتقالات التي تنفذها الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، وبعلم الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية المؤقتة لم تعد حوادث معزولة، بل باتت نمطاً ممنهجاً يهدف إلى ترهيب السكان المحليين وابتزازهم مادياً، وتهجيرهم قسراً من مناطقهم الأصلية”.
وأضاف البيان أنّ أبناء مناطق الشهباء يعانون منذ سنوات من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، مشيراً إلى أنّ سياسات القمع والتمييز ضد الكرد ما تزال مستمرة، رغم التغيّرات السياسية والميدانية في البلاد، وسط “صمت دولي مريب وغياب تام للمحاسبة”.
وأكدت اللجنة أنّ مناطق الشهباء تحوّلت إلى “ساحة مفتوحة للانتهاكات” تشمل التهجير القسري ومصادرة الممتلكات والتغيير الديموغرافي الممنهج، مشددة على مسؤوليتها تجاه المهجّرين.
وحمّلت اللجنة الحكومة الانتقالية في سوريا ومرتزقة الاحتلال التركي المسؤولية القانونية والإنسانية عن الانتهاكات، وطالبت بوقف الاعتقالات فوراً وإطلاق سراح المدنيين.
كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، التدخل العاجل للضغط على أنقرة لوقف هذه الممارسات وضمان حماية المدنيين.
إلى ذلك، دعت اللجنة “الحكومة الانتقالية لتنفيذ البند الخامس من الاتفاقية الموقعة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، في العاشر من آذار وخاصة البند المتعلق بضمان العودة الآمنة والطوعية للمهجّرين”.
وأكدت اللجنة أنّ الاستقرار في الشمال السوري لن يتحقق إلا بإنهاء سياسات الاعتقال والتهجير وتمكين السكان من العودة بأمان وكرامة.
واختتمت لجنة مهجّري الشهباء بيانها بتحميل القوى الدولية المسؤولية الأخلاقية والإنسانية في وقف الانتهاكات المستمرة، داعية إلى تحرك عاجل يضمن العدالة والمساءلة في مناطق الشهباء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.