البيت الأبيض يعلّق العقـ.ـوبات على دمشق لـ6 أشهر.. والشرع يلتقي ترامب دون رفع العلم السوري
في خطوة وُصفت بالحذرة، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس سلطة دمشق، أحمد الشرع، في البيت الأبيض، في لقاء هو الأول من نوعه منذ سنوات طويلة. اللافت أن اللقاء جرى دون رفع العلم السوري الجديد داخل مكتب ترامب، في دلالة رمزية على بقاء الموقف الأمريكي الرسمي على حاله تجاه شرعية السلطة في دمشق.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الزيارة تمحورت حول بحث ملف العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر” ومستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق. وأوضحت المصادر أن واشنطن لم تلغِ القانون، بل مدّدت تعليق بعض العقوبات لمدة ستة أشهر إضافية، بعد أن شارف التعليق الأول الصادر في مايو الماضي على الانتهاء.
القرار الأميركي الجديد يتيح للأفراد والمؤسسات الأميركية التعامل مع بعض مؤسسات الحكم في دمشق لتقديم الخدمات الأساسية، رغم إدراج عدد من قياداتها على قوائم العقوبات. لكنه في الوقت ذاته، يبقي القيود سارية على التعاملات مع الحكومتين الروسية والإيرانية، وعلى شخصيات متورطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجار الكبتاغون، والعناصر المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن اللقاء بين الشرع وترامب، رغم طابعه الدبلوماسي المحدود، يمثل اختباراً لنوايا الطرفين في إعادة صياغة العلاقات، دون أن يعني ذلك تغيراً جوهرياً في سياسة واشنطن تجاه دمشق. فالإدارة الأميركية ما تزال تربط أي انفتاح كامل بخطوات ملموسة تتعلق بالإصلاح السياسي، ومكافحة الفساد، وضمان المساءلة عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.