مهجرون من الطائفة العلوية يناشدون للعودة إلى قراهم بريف حماة
تشهد مناطق ريف حماة الشرقي في وسط سوريا، حالةً إنسانيةً صعبة ومتفاقمة مع استمرار منع مئات العائلات من أبناء الطائفة العلوية، من العودة إلى قراهم التي هجّروا منها قسراً، عقب سقوط نظام بشار الأسد، إثر هجماتٍ داميةٍ شنها مسلحون بدوافعَ طائفية.
وفي هذا الخصوص أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بإن المهجّرين يوجّهون نداءاتٍ عاجلةً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، للتدخل والعمل على ضمان حقهم في العودة الآمنة إلى منازلهم واستعادة حياتهم الطبيعية، فيما يكشف هذا النداءُ عن جانبٍ جديدٍ من معاناة السوريين، بغضّ النظر عن انتماءاتهم، في ظل واقعٍ سياسي وأمني، ما زال يفرض مزيداً من التشظّي والتهجير.
المرصد الحقوقي أكّد أن أهالي قرى مريود والمبطن، وأبو منسف، والفان، والزغبة والطليسية، دعوا المجتمع الدولي والمحلّي، لدعم جهود إعادتهم لأماكنهم الأصلية، بعيداً عن أيّ تمييزٍ أو اعتباراتٍ طائفية.
وبدوره، دعا المرصد السوري لضرورة تكريس مبادئ السِّلم الأهلي، ونبذ الانتقام بين جميع المكوّنات السوريّة، وضمان عودةٍ آمنةٍ لجميع المهجّرين، إضافةً إلى العمل على تفعيل مسار العدالة الانتقالية، وكشف حقيقة الانتهاكات التي اُرتُكبت في السنوات الماضية، وحماية المدنيين من تلك الاعتداءات.
وكان الآلاف من أبناء الطائفة العلوية هُجّروا قسراً من قرى عديدة، أغلبها وسط البلاد في آذار/مارس الماضي، إلى مناطقَ متفرقةٍ غرب البلاد، منها قاعدةُ حميميم الروسيّة على الساحل السوري، فيما عَبَرَ آخرون الحدودَ إلى لبنان، إثر هجماتٍ شنها مسلحون بدوافعَ انتقامية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.