شهد سهل عكار جنوب طرطوس انتهاكاً خطيراً لحرمة الأماكن الدينية، بعد إقدام مجموعة مسلحة تابعة لما يُسمّى بـ”الحكومة الانتقالية” على إحراق وتخريب عدد من المقامات الدينية العائدة لأهالي المنطقة.
وبحسب توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد طالت الاعتداءات مقام الشيخ محمد العجمي، والشيخ حامد زغبور، والشيخ أحمد الشعباني في قرية خربة الأكراد، حيث جرى إحراق المقامات وتكسير القبور المحيطة بها، في انتهاك فاضح لكرامة المجتمع وقدسية معتقداته.
وكشف الأهالي حجم الدمار أثناء مشاركتهم في دفن أحد أبناء القرية، ليتم لاحقاً استدعاء الجهات المختصة دون صدور أي موقف رسمي واضح، ما أثار موجة غضب شعبية عارمة. ويرى سكان المنطقة أن استمرار الصمت الرسمي يشجّع على تكرار الاعتداءات ويقوض حالة السلم الأهلي.
وطالب الأهالي بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجهات المتورطة، إلى جانب اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف سلسلة الانتهاكات التي تستهدف السكان ومعتقداتهم، في ظل تزايد الاعتداءات على المقامات والمواقع الدينية لمختلف المكوّنات، سواء العلوية أو المسيحية، ضمن مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
ويأتي ذلك بعد توثيق اعتداءات سابقة، أبرزها تحويل عناصر حاجز أمني لمقام الشيخ حميد “أحمد بن بطة الشامي” في ريف حمص الشرقي إلى مقرّ عسكري، الأمر الذي دفع الأهالي لتقديم شكاوى رسمية وسط استمرار حالة التعتيم الإعلامي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.