أدان مجلس عوائل الشهداء ومجلس المرأة في مقاطعة الفرات المجازر والانتهاكات التي استهدفت المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، معتبرين ما جرى جريمة بحق الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وجاء ذلك في بيان مشترك قُرئ أمام مقر المجلسين في مدينة كوباني، بحضور ذوي الشهداء وأعضاء وعضوات المجلسين، حيث أشار البيان إلى أن الهجمات نُفذت بشكل ممنهج واستمرت لعدة أيام، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والطيران المسيّر، واستهدفت الأحياء السكنية والبنية التحتية بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين ووقوع دمار واسع.
وأكد البيان أن ما شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية لا يمكن اعتباره عملاً عسكرياً، بل سياسة تهجير وترويع تطال مكوّناً أصيلاً من مكونات الشعب السوري، في ظل صمت دولي مريب، وغياب أي مساءلة حقيقية بحق المرتكبين.
وأشاد المجلسان بمقاومة أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وبالدور الذي أدته قوى الأمن الداخلي في حماية المدنيين، معتبرين أن صمود السكان شكّل ملحمة إنسانية في وجه الإرهاب، ورسالة واضحة برفض الخضوع والانتهاك.
وطالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، عبر توثيق الجرائم المرتكبة، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن دماء الضحايا ستبقى شاهداً على هذه الجرائم، ودافعاً لمواصلة النضال من أجل العدالة والكرامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.