أدان اتحاد الإعلام الحر الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها المدنيون والصحفيون في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، مؤكداً أن القصف العشوائي والحصار واستهداف المرافق المدنية والصحية يشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وجاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، بمشاركة صحفيين وصحفيات من مختلف المؤسسات الإعلامية العاملة في إقليم شمال وشرق سوريا، للتنديد بحملات التضليل الإعلامي التي رافقت الهجمات الأخيرة، وللمطالبة بحماية الصحافة الحرة.
وفي بيان تلاه ممثلو اتحاد الإعلام الحر باللغتين العربية والكردية، شدد الاتحاد على أن الاستهداف المباشر للصحفيين والصحفيات، عبر القصف والإصابات والاختطاف والتهديد ومنع التغطية المستقلة، يمثّل سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة وطمس الحقيقة، ويُعد جريمة تستوجب المساءلة القانونية بوصفها اعتداءً صريحاً على حرية التعبير وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة.
كما أدان الاتحاد ما وصفه بـ“حملة التضليل الإعلامي المنظمة” التي تقودها جهات إعلامية تابعة للحكومة المؤقتة، وأخرى مدعومة من أطراف إقليمية، والتي تسعى إلى تزييف الوقائع وتبرير الانتهاكات وتشويه دور الإعلام الحر، محمّلاً القائمين عليها مسؤولية أخلاقية وقانونية عن النتائج الكارثية التي لحقت بالمدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، وعن تعريض حياة الصحفيين للخطر.
وطالب البيان بوقف فوري لاستهداف المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي، داعياً إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مؤكداً أن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين لا تسقط بالتقادم، وأن الصحافة الحرة ستبقى صوت الضحايا وضمير الحقيقة.
وفي ختام الوقفة، سلّم ممثلو اتحاد الإعلام الحر نسخة من البيان إلى مقر مفوضية الأمم المتحدة، مطالبين بتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين وحرية الإعلام في سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.