أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة انضمامها إلى حالة النفير العام، وذلك خلال حراك شعبي واسع شهدته مدينة قامشلو، بمشاركة المئات من الأهالي وممثلي المكونات والمجالس والمؤسسات السياسية، في تأكيد واضح على وحدة الموقف والإرادة في مواجهة الهجمات التي تستهدف المنطقة.
وشهدت المدينة تجمعًا جماهيريًا حاشدًا أمام دوار روج آفا، حيث خرج أبناء وبنات قامشلو من مختلف الفئات الاجتماعية، نساءً ورجالًا، شيوخًا وأطفالًا، في مشهد عكس التلاحم المجتمعي والاستعداد للدفاع عن الأرض والوجود، وسط تأكيد المشاركين أن خيار المقاومة هو الرد الطبيعي على الاعتداءات المتواصلة.
وخلال التجمع، ألقى الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في قامشلو، عبيد عته، كلمة شدد فيها على أن الشعب الكردي ومكونات شمال وشرق سوريا يتعرضون منذ أكثر من 16 عامًا لهجمات ممنهجة تستهدف الجغرافيا والإرادة، وبمسميات مختلفة، من تنظيم داعش إلى أشباهه، وبدعم مباشر من حكومة العدالة والتنمية في تركيا.
وأوضح عته أن الهجمات الراهنة تُنفّذ اليوم عبر ما تُسمّى وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة، التي تضم مرتزقة وجهاديين وإرهابيين، وتعمل على زعزعة أمن المنطقة واستهداف شعبها، مؤكدًا أن ما يجري يمثل تجاهلًا صارخًا لتضحيات قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت الإرهاب نيابة عن العالم وقدّمت آلاف الشهداء دفاعًا عن أمن واستقرار المنطقة، بل وأمن أوروبا وأميركا.
وأشار عته إلى أن هذه الاعتداءات تستهدف بشكل مباشر الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي نجحت، عبر نموذج الشراكة بين الكرد والعرب والسريان، في إدارة المنطقة وتحويلها إلى واحدة من أكثر مناطق سوريا استقرارًا وأمانًا.
وأكد أن الرد الشعبي سيكون عبر تصعيد المقاومة، قائلًا: “نحن كمبادرة شعبية في مدينة قامشلو، نجدد العهد لشهدائنا ولقواتنا، وسنواصل المقاومة كما فعل القادة والمناضلون الذين سطروا أسمى معاني الفداء”.
وختم عته كلمته بالتأكيد على أن ما تشهده المنطقة هو معركة وجود، مضيفًا: “لن ننحني، ولن نساوم على كرامتنا. شعب روج آفا سيواصل المقاومة حتى النفس الأخير، ولن يسمح بتهجير أهله أو سرقة خيراته أو المساس بكرامة نسائه. كما هُزم تنظيم داعش، ستُفشل اليوم كل المخططات المعادية. المقاومة هي الحياة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.