تشهد مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة حالة استنفار شاملة، في إطار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث يواصل الأهالي وقوى الأمن الداخلي والقوى العسكرية تنسيق جهودهم للحفاظ على الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية والخدمية التي فرضتها التطورات الأخيرة.
وانتشرت قوى الأمن الداخلي في أحياء المدينة ومداخلها الرئيسية، في وقت رُصدت فيه حركة نشطة للأهالي في الأسواق لتأمين احتياجاتهم الأساسية خلال ساعات النهار، قبل بدء فترات الحظر، في مشهد يعكس تكيّف السكان مع الظروف الاستثنائية.
وعلى الصعيد الخدمي، تضررت مدينة الدرباسية بشكل مباشر جراء قطع خطوط الكهرباء القادمة من سد تشرين، بعد سيطرة فصائل الحكومة المؤقتة عليه، ما أدى إلى توقف شبه كامل في ضخ المياه نتيجة خروج محطات الضخ عن الخدمة.
وأوضحت مؤسسة المياه في الدرباسية أن المدينة كانت تعتمد سابقاً على تشغيل 14 بئراً رئيسياً على مدار الساعة، إلا أن انقطاع الكهرباء أجبرها على تشغيل 11 بئراً فقط عبر مولدات كهربائية، ولمدة 12 ساعة يومياً، من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً، وفق الإمكانيات المتاحة حالياً.
ودعت المؤسسة الأهالي إلى ترشيد استهلاك المياه، لضمان استمرار التوزيع ووصوله إلى مختلف أحياء المدينة، في ظل الضغط المتزايد على الشبكة.
في السياق ذاته، أكدت مؤسسة الكهرباء أن الدرباسية تشهد انقطاعاً كاملاً للتيار الكهربائي، الأمر الذي دفع لجنة المولدات التابعة لبلدية الشعب إلى زيادة ساعات التغذية عبر المولدات الخاصة، حيث تمتد حالياً من الساعة الرابعة مساءً حتى الرابعة صباحاً.
ويبلغ عدد المولدات التي تغذي أحياء المدينة 41 مولدة، تسهم في توفير الحد الأدنى من الكهرباء للأهالي، في ظل استمرار الأزمة.
ورغم التحديات، يواصل سكان الدرباسية حياتهم اليومية بروح من التضامن والمسؤولية، متكاتفين مع القوى الأمنية والعسكرية، في إطار النفير العام، لمواجهة الهجمات والتداعيات الخدمية التي تمر بها المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.