NORTH PULSE NETWORK NPN

دعـ.ـوات ألمانية لتوسيـ.ـع إعـ.ـادة السوريين… هل تتجـ.ـه برلين نحو تشـ.ـديد سيـ.ـاسة اللــ.ـجوء؟

تتجه ألمانيا نحو تشديد النقاش بشأن مستقبل اللاجئين السوريين، بعد دعوة وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، إلى اعتماد رحلات ترحيل منتظمة إلى سوريا على المدى الطويل، معتبراً أن غالبية السوريين المقيمين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى بلادهم خلال السنوات المقبلة، في حال توفرت الظروف التي تسمح بذلك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مراجعة أوسع لسياسات اللجوء والحماية في ألمانيا، وسط تصاعد الجدل السياسي بشأن الهجرة، وتزايد المطالب بإعادة تقييم أوضاع الحاصلين على الحماية الدولية.
وأكد بوسيك أن السلطات الألمانية يجب أن تميّز بين فئات اللاجئين السوريين، موضحاً أن الأشخاص المندمجين في المجتمع الألماني، وأصحاب الكفاءات والمهن التي تحتاجها البلاد، مثل الأطباء والممرضين، ينبغي أن يُسمح لهم بالبقاء، ولا سيما الحاصلون على الجنسية الألمانية.
وفي المقابل، دعا إلى إعطاء الأولوية في إجراءات الترحيل للأشخاص المدانين بارتكاب جرائم أو الذين تعتبرهم السلطات تهديداً للأمن العام، معتبراً أن ذلك ينسجم مع سياسة الهجرة والأمن الداخلي.
كما اقترح الوزير توسيع برامج العودة الطوعية، عبر تقديم حوافز مالية قد تصل إلى عشرة آلاف يورو للعائدين، بهدف مساعدتهم على إعادة الاستقرار وإطلاق مشاريع أو مصادر دخل في سوريا، معتبراً أن هذه الخطوة قد تخفف من أعباء أنظمة الرعاية الاجتماعية في ألمانيا، وتدعم في الوقت نفسه جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتتزامن هذه الدعوات مع تكثيف السلطات الألمانية مراجعة ملفات الحماية الخاصة بالسوريين، حيث سُجل ارتفاع في قرارات سحب الحماية مقارنة بالعام الماضي، ولا سيما في القضايا المرتبطة بارتكاب جرائم داخل ألمانيا.
وتشير البيانات الألمانية إلى أن نحو 500 ألف سوري يقيمون حالياً في ألمانيا بموجب أوضاع حماية قانونية مختلفة، بينهم نحو 58 ألفاً في ولاية هيسن، ما يجعل أي تغيير في سياسة اللجوء أو العودة ذا تأثير مباشر على شريحة واسعة من اللاجئين السوريين.
ويأتي هذا النقاش في وقت لا تزال فيه منظمات دولية وحقوقية تؤكد أن الأوضاع الأمنية والإنسانية في أجزاء واسعة من سوريا تختلف من منطقة إلى أخرى، وتدعو إلى أن تستند أي قرارات تتعلق بالعودة إلى تقييمات فردية، وبما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي الخاصة بحماية اللاجئين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.