مناقصـ.ـة أثـ.ـاث بـ1.5 مليار ليرة في طرطوس تثيـ.ـر الجـ.ـدل.. تسـ.ـاؤلات حول أولـ.ـويات الإنـ.ـفاق العام
أثار إعلان محافظة طرطوس رصد أكثر من 1.531 مليار ليرة سورية لتجديد أثاث مبنى الأمانة العامة موجة من التساؤلات والانتقادات، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتحديات الخدمية التي تواجهها المحافظة، وما يرافقها من مطالبات بتوجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر ارتباطاً باحتياجات المواطنين.
وأعلنت المحافظة طرح مناقصة للمرة الأولى بالظرف المختوم لتنفيذ المشروع، وفق الشروط الفنية والمالية المنصوص عليها في دفتر الشروط، دون أن يتضمن الإعلان الرسمي توضيحات حول الأسباب الفنية التي استوجبت استبدال الأثاث أو طبيعة التجهيزات المزمع تغييرها.
وبحسب مصادر حكومية في المحافظة، فإن المبنى يُعد من الأبنية الحديثة نسبياً، وشهد خلال السنوات الماضية أعمال تجهيز وتحديث متكررة، كما أن مكاتب الأمانة العامة ومركز خدمة المواطنين مجهزة بالأثاث والمعدات المكتبية وشبكات الاتصالات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الحاجة الفعلية للمشروع في الوقت الراهن.
وأبدى عدد من أهالي طرطوس استياءهم من تخصيص هذا المبلغ، معتبرين أن المحافظة تواجه أولويات أكثر إلحاحاً، تتعلق بتحسين الخدمات الأساسية، ودعم البلديات، وتمويل أعمال النظافة وترحيل النفايات وصيانة المرافق العامة، في ظل محدودية الموارد المالية.
كما تساءل منتقدون عن المعايير التي استندت إليها المحافظة في تقدير الحاجة إلى استبدال الأثاث، وعن مصير التجهيزات الحالية بعد تنفيذ المناقصة، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن مدى صلاحيتها أو أسباب الاستغناء عنها.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر لا يتعلق بقيمة المناقصة فقط، بل يعكس نقاشاً أوسع حول أولويات الإنفاق العام وآليات إدارة الموارد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدين أن المشاريع ذات الكلفة المرتفعة تحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية وبيان مبرراتها، خصوصاً عندما لا ترتبط بشكل مباشر بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.