البرلمان السوري يلغي محكمة قـ.ـضايا الإرهـ.ـاب ومفاعيل أحكامها.. خطوة تضع إرث سنوات من المـ.ـحاكمات أمام العدالة
أقرّ البرلمان السوري، اليوم الأربعاء، إلغاء «محكمة قضايا الإرهاب» وإبطال جميع مفاعيلها وآثارها القانونية، عقب التصويت على القرار خلال جلسة للمجلس، في خطوة تنهي عمل إحدى أبرز المؤسسات القضائية التي ارتبطت بملفات الاعتقال والمحاكمات خلال سنوات الحرب في سوريا.
وقال عضو البرلمان عن منطقة عفرين، محمد سيدو، في منشور عبر «فيسبوك»، إن المجلس ألغى المحكمة التي وصفها بأنها «سيئة الصيت»، فيما أكد عضو البرلمان بشر الحاوي لوسائل الإعلام إلغاء المحكمة ومفاعيلها القانونية، عقب المداولات التي شهدتها جلسة المجلس.
وكان الحاوي قد تقدم بمطلب يقضي بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب، إلى جانب إبطال جميع المفاعيل والآثار القانونية المترتبة على الأحكام والقرارات الصادرة عنها منذ تأسيسها، بما يفتح الباب أمام مراجعة النتائج القانونية المترتبة على الملفات التي نظرت فيها المحكمة خلال السنوات الماضية.
وتأسست محكمة قضايا الإرهاب عام 2012 بموجب مرسوم صادر عن الرئيس السوري السابق بشار الأسد، واختصت بالنظر في القضايا والجرائم المصنفة ضمن قضايا الإرهاب، لتصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من منظومة المحاكمات المرتبطة بملفات الحرب والصراع في البلاد.
ويكتسب قرار الإلغاء أهمية خاصة لارتباطه بمصير أحكام وقرارات قضائية صدرت عن المحكمة على مدى سنوات، إذ إن إلغاء المحكمة وحده يختلف قانونياً عن معالجة الآثار المترتبة على أحكامها، وهو ما يجعل تنفيذ الجزء المتعلق بإبطال المفاعيل والآثار القانونية محوراً أساسياً في المرحلة المقبلة.
كما يطرح القرار ملف ضمانات المحاكمة العادلة وإعادة النظر في القضايا التي صدرت فيها أحكام، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين طالتهم إجراءات المحكمة خلال السنوات الماضية، ومدى شمولهم بأي إجراءات قانونية لاحقة تتعلق بالمراجعة أو إعادة المحاكمة أو رفع الآثار القانونية عن الأحكام السابقة.
ويأتي ذلك في مرحلة تشهد فيها سوريا نقاشاً حول إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة تنظيم المنظومة القضائية، وسط مطالب بأن تستند المرحلة الجديدة إلى سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات، ومعالجة ملفات الاعتقال والمحاكمات والإجراءات القضائية التي ارتبطت بسنوات الصراع.
وبانتظار صدور التفاصيل التنفيذية للقرار، يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بكيفية تطبيق إلغاء المفاعيل والآثار القانونية للأحكام والقرارات السابقة، وما إذا كانت ستُتخذ إجراءات واضحة لضمان حقوق المتضررين من تلك الأحكام ضمن مسار قضائي يراعي معايير العدالة والمحاكمة المنصفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.