تشهد مناطق متفرقة من سوريا اتساعاً في الاحتجاجات والتحركات المطلبية، على خلفية تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية، وتأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية، بالتزامن مع تفاقم أزمة المحروقات وتراجع مستوى عدد من الخدمات الأساسية.
وفي محافظة الحسكة، يواصل محتجون لليوم الرابع على التوالي قطع الطريق الدولي M4 بالقرب من بلدة تل تمر، عبر وضع حواجز وموانع أدت إلى إعاقة حركة صهاريج النفط والآليات التابعة للقطاع النفطي.
ويطالب المحتجون بتحسين الظروف المعيشية ومعالجة أزمات الوقود والخدمات، في وقت تعكس فيه التحركات استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه شريحة واسعة من الأهالي والعاملين في القطاعات المرتبطة بالخدمات والإنتاج.
وفي مدينة حلب، شهد حي السكري وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من الأهالي، عبّروا خلالها عن رفضهم لأعمال الشغب والتخريب التي رافقت احتجاجات سابقة على خلفية قرار رفع أسعار المحروقات.
وأكد المشاركون أهمية التعبير عن المطالب والحقوق بالوسائل السلمية، محذرين من أن أعمال التخريب وتعطيل الممتلكات والمرافق الخدمية يمكن أن تزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية وتنعكس على حياة السكان والخدمات المقدمة لهم.
أما في محافظة دير الزور، فيواصل موظفون وعمال في حقل العمر النفطي لليوم الثاني قطع الطريق المؤدي إلى الحقل، عند مفرق العتال ومشارف بلدة ذيبان، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لأكثر من ثمانية أشهر، وفق ما أفادت به المعلومات الواردة.
وأقدم المحتجون على إشعال الإطارات ومنع آليات الحقل من الحركة، مؤكدين استمرار اعتصامهم وقطع الطريق إلى حين الاستجابة لمطالبهم، في ظل عدم صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب تأخر المستحقات أو مصير أوضاعهم الوظيفية.
وتشير التحركات المتزامنة في الحسكة ودير الزور وحلب إلى تعدد أسباب الاحتجاج، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في الضغوط الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وأزمة المحروقات، إضافة إلى المطالب المتعلقة بالأجور والمستحقات والخدمات.
ومع استمرار هذه التحركات، يبرز ملف معالجة الأوضاع المعيشية وصرف المستحقات المتأخرة وتأمين المحروقات والخدمات الأساسية باعتباره من أبرز الملفات التي تتطلب استجابات واضحة وآليات عملية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين والعاملين ويحافظ في الوقت نفسه على سلمية التحركات واستمرار المرافق الحيوية.
السابق بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.