٢٣ عاماً من العمل السـ.ـياسي.. اجتماع رميلان يضع القضيـ.ـة الكردية ومستقبل سوريا أمام استحقـ.ـاقات المرحلة
شهد مركز آرام ديكران للثقافة والفن في رميلان اجتماعاً نظمه حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لتأسيسه، بحضور ممثلين عن أحزاب سياسية وشخصيات ومؤسسات وأهالي من كركي لكي ورميلان وجل آغا.
وتناول الاجتماع مسيرة الحزب ومراحل عمله السياسي والتنظيمي خلال أكثر من عقدين، إلى جانب التطورات السياسية التي تشهدها سوريا، وحقوق المكونات، وسبل تعزيز التنسيق بين القوى السياسية الكردية في ظل التحولات التي تمر بها البلاد.
وبدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبتها كلمات استعرضت محطات من مسيرة الحزب، وما رافقها من تضحيات، مع التأكيد على مواصلة العمل السياسي والمجتمعي المرتبط بالقضايا التي تبناها الحزب خلال مسيرته.
وتحدثت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بروين يوسف عن مسيرة الحزب خلال 23 عاماً، مشيرة إلى دور الشهداء في مسار الحركة الكردية، ومؤكدة أن الاعتراف بالحقوق الكردية لا يعني تقسيم سوريا، بل يمكن أن يشكل أساساً لبناء دولة تتساوى فيها مختلف المكونات والشعوب في الحقوق.
وأكدت يوسف أن الاعتراف بالهوية الكردية يرتبط، وفق ما طرحته خلال الاجتماع، بالاعتراف باللغة والثقافة، في إشارة إلى أهمية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن أي تصور مستقبلي لشكل الدولة السورية وعلاقتها بمكوناتها.
من جانبه، تناول محمد جميل، باسم مجلس عوائل الشهداء، ما وصفه بإرث الشهداء والمسؤولية الملقاة على عاتق القوى السياسية والمجتمعية، داعياً إلى مواصلة العمل على القضايا التي ناضلوا من أجلها والحفاظ على ما تحقق خلال السنوات الماضية.
وفي الجانب السياسي، تطرق عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، إدريس جاجان، إلى المشهد السوري، مشدداً على أهمية مشاركة مختلف المكونات في الحياة السياسية وصياغة مستقبل البلاد، وضمان حقوقها.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية الكردية وتوحيد المواقف، معتبراً أن الظروف السياسية التي تمر بها سوريا تتطلب مزيداً من العمل المشترك بين الأحزاب والشخصيات والمؤسسات الكردية.
بدوره، أكد عضو حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، فاخر علي، أهمية التعايش بين مكونات سوريا، مشيراً إلى ضرورة تعزيز العيش المشترك بين الكرد والعرب والسريان والآشوريين وسائر المكونات، بعيداً عن الصراعات والحروب.
وتخلل الاجتماع عرض سنفزيون تناول أبرز المحطات التاريخية لحزب الاتحاد الديمقراطي منذ تأسيسه، قبل أن تختتم الفعالية بترديد شعار «الشهداء خالدون».
ويعكس مضمون الاجتماع استمرار حضور ملفات الحقوق القومية والثقافية واللغوية، إلى جانب مسألة التنسيق السياسي الكردي، في النقاشات المرتبطة بمستقبل سوريا، ولا سيما في ظل البحث عن صيغة سياسية تضمن مشاركة مختلف المكونات وتحفظ حقوقها ضمن البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.