مـ.ـبادرة فردية في تل تمر.. كيف فيني أسـ.ـاعدك تتـ.ـحدى أزمـ.ـة تداول العملة الجديدة
تتواصل الصعوبات التي يواجهها أهالي مدينة تل تمر في التعامل مع العملة السورية الجديدة، في ظل محدودية توفرها لدى المواطنين، بالتزامن مع اعتماد الأفران العملة الجديدة في عمليات بيع الخبز، الأمر الذي أضاف عبئاً جديداً على الأهالي في تأمين إحدى أهم احتياجاتهم اليومية.
وفي مواجهة هذه الصعوبات، بادر المواطن وليد شاكر العبد الله، صاحب مركز للأشعة في مدينة تل تمر، إلى إطلاق مبادرة مجتمعية أمام فرن الخابور، تقوم على استبدال العملة القديمة التي بحوزة المواطنين بالعملة الجديدة، دون تقاضي أي مقابل أو فائدة.
ويحضر العبد الله يومياً إلى أمام الفرن قبل توجهه إلى عمله، حاملاً ما يتوفر لديه من العملة الجديدة، والتي يحصل عليها من المرضى أثناء مراجعتهم للمركز، ليتيح للأهالي استبدال ما بحوزتهم من العملة القديمة وتمكينهم من شراء الخبز دون الاضطرار إلى البحث عن جهات أخرى لتأمين العملة الجديدة.
وأوضح العبد الله أن المبادرة جاءت انطلاقاً من شعوره بالمعاناة التي يعيشها الأهالي، مؤكداً أن الظروف الصعبة لا تحتاج إلى الاكتفاء بالانتقاد، بل إلى الانتقال نحو المبادرة والعمل، وقال: «الكل في سوريا ينتقد ويتكلم، ولكن هل يا ترى أحدهم يفعل؟»
وأكد أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على تسهيل شراء الخبز، وإنما يعكس أهمية التكافل والتضامن المجتمعي وتعزيز ثقافة مساندة الأهالي في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.
ودعا العبد الله إلى تعميم المبادرة في مختلف المناطق السورية، معتبراً أن مساعدة الناس يمكن أن تبدأ بخطوة بسيطة، تحت شعار: «كيف فيني أساعدك».
وتعكس المبادرة جانباً من روح التكافل الأهلي في تل تمر، في وقت تفرض فيه التحولات المرتبطة بتداول العملة الجديدة تحديات إضافية على الحياة اليومية، لتبرز مبادرات المواطنين كإحدى صور التكاتف المجتمعي في التعامل مع هذه الظروف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.