مستفـ.ـيداً من فشـ.ـلها الداخلي.. نتـ.ـنياهو يضع شروطاً صعبة أمام سلـ.ـطة دمشق لتـ.ـطبيع العلاقات
أكد توماس باراك (الموفد الأميركي إلى سوريا) الأحد لوكالة “الأناضول” التركية، على أن رئيس سلطة دمشق “أحمد الشرع” خلال لقاءه معه «أشار إلى أنه لا يكره إسرائيل… وأنه يريد السلام على هذه الحدود» وأضاف قائلاً «أعتقد أن هذا سيحصل أيضا مع لبنان. إن اتفاقا مع إسرائيل هو أمر ضروري». مشيراً إلى أن الحرب بين إيران واسرائيل تمهد لـ”طريق جديد” في الشرق الأوسط. على الرغم من ذلك نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر مطلعة وجود لقاءات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين، في ظل وجهود وسطاء لدفع دمشق نحو «اتفاقات إبراهيم»، إلا أنها أشارت إلى أن «العقبات تبدو أكبر من التوقعات». وأكدت الصحيفة أن مصادر سياسية كشفت أن «نتنياهو يُصرّ على وضع شروط وعراقيل أمام الاتفاق، أبرزها الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية الجديدة لقمم جبل الشيخ وأجزاء واسعة من درعا والقنيطرة..»
ويفسر مراقبون سياسة “هيئة تحرير الشام” منذ سيطرتها على الدولة السورية على أنها تنتهج سياسة إرضاء جميع اللاعبين الأقوياء في الملف السوري، يتجلى ذلك في إفتعال مشكلات مع قسد والإدارة الذاتية لإرضاء تركيا، والإعلان عن العداء لإيران إرضاءً لدول الخليج العربية، وغض النظر عن عمليات قتل وخطف العلويين والمرشدين والشيعة والدروز لإرضاء حلفاءه المتشددين، والتعاون في مواجهة شبكات التهريب لإرضاء الأردن والعراق، وكشف مواقع زعماء الجماعات الجهادية في سوريا للتحالف والرغبة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل لإرضاء الولايات المتحدة وأوروبا، كل ذلك في سبيل استمرار استفرادها بالسلطة وترسيخ هيمنتها على الجغرافيا السورية. إلا أن مراقبين يعتبرون هذه السياسة مصدر ضعف لدمشق، وبشكل خاص تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الداخل السوري لما لها من دور في ضعف مصداقية سلطة دمشق ويجعلها أقرب ما تكون إلى السقوط. خاصة في ظل فشل سلطة دمشق حتى الآن من توحيد البلاد وبناء دولة متماسكة، وتزايد محاولات اغتيال “الشرع”.
ويؤكد فرناندو كارفاخال (الخبير السابق في مجلس الأمن) في تحليل نشره موقع “أوراسيا ريفيو” على أن تدهور الأوضاع الأمنية وعودة نشاط تنظيم داعـ.ـش يضعف من جاذبية “الجولاني” (أحمد الشرع) التي اكتسبها منذ ستة أشهر. ولفت كارفاخال إلى أن الصراع الطائفي وتقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري في سوريا «يُقوّض آمال الجولاني في الاستقرار، كما سيُشكّل تحديًا لسيطرته على المتشددين الجهاديين داخل صفوف الحكومة»، وأكد على مسؤولية النظام الجديد في دمشق عن الصراع العرقي والطائفي الذي يجتاح سوريا بأكملها، وسط قلق من تعرض أقليات مثل العلويين والدروز والمسيحيين الأرثوذكس بالإضافة إلى الكرد لهجمات جديدة من قبل المرتزقة والمتشددين. والهدف الرئيسي هو توسيع نطاق السيطرة على الأرض وقمع أي معارضة لسلطة دمشق. حيث يتم التستر على جرائم المتشددين المتطرفين في صفوف السلطة. ويرى أنه من الواضح أن «قوات الجولاني فشلت في ملء الفراغ الأمني، ودمشق لا تملك سيطرة على قواتها». مايجعل سلطة دمشق عاجزة عن فرض الاستقرار في البلاد وتحقيق السيادة الوطنية وتطبيع العلاقات مع تل أبيب بأقل الخسائر، وبالتالي فإنها تخلق لنفسها عوامل سقوطها على غرار النظام السابق…
نورث بالس
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.