الإدارة الذاتية تعتمد التعليم متعدد اللغات وتؤكد حق الطفل في التعلم بلغته الأم
اعتمدت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا نظام التعليم متعدد اللغات كأحد أبرز محاور مشروعها التربوي، حيث تتيح المناهج للأطفال دراسة لغاتهم الأم، مثل الكردية والسريانية والعربية، ضمن برامج ثنائية أو ثلاثية اللغة.
ويعتبر مؤيدو هذه السياسة أنها تشكّل خطوة متقدمة نحو تعزيز التنوع الثقافي والاعتراف بالهويات المحلية بعد عقود من تهميش بعض اللغات وفرض العربية كلغة وحيدة في المدارس الرسمية. ويرى هؤلاء أن حق الطفل في التعلم بلغته الأم يسهم في ترسيخ الانتماء المجتمعي ويعكس طبيعة المنطقة متعددة المكونات.
في المقابل، يواجه هذا التوجه انتقادات من أطراف أخرى ترى فيه بعداً أيديولوجياً وسياسياً أكثر منه تربوياً، محذّرة من أن يؤدي إلى تفتيت الهوية الوطنية وخلق مناهج متباينة تزيد من الانقسامات القائمة في المجتمع السوري.
ولا يقتصر الاهتمام على اللغة فقط، بل يشمل أيضاً تطوير المناهج وآليات تدريسها بما يتناسب مع رؤية الإدارة الذاتية، ما يجعل ملف التعليم متعدد اللغات أحد أبرز الملفات التربوية في شمال وشرق سوريا.
وباعتماد هذا النظام، تسعى الإدارة الذاتية إلى تعزيز حق الطفل في التعلم بلغته الأم، مع ترسيخ قيم التنوع الثقافي والاعتراف بالهوية المحلية، بما يعكس طبيعة المجتمع متعدد المكونات في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.