شهدت مدينة عفرين المحتلة يوم الأربعاء 13 تشرين الثاني/نوفمبر، حادثة اغتيال استهدفت المستوطن المعروف باسم حسان العفاش، وسط مؤشرات متزايدة على ضلوع الاستخبارات التركية في العملية، بهدف تأجيج التوتر الداخلي وإجهاض الجهود الرامية إلى عودة الأهالي المهجّرين إلى مدينتهم.
وأفادت مصادر محلية من داخل عفرين بأن الاغتيال جاء بعد أيام من تداول أنباء حول اتفاق مبدئي يقضي بخروج عدد من المستوطنين الذين تم توطينهم في منازل الكرد المهجّرين منذ عام 2018، وعودة الأهالي إلى ممتلكاتهم الأصلية، بإشراف جهات محلية ووسط مساعٍ لضمان الأمن الاجتماعي.
وتُظهر تحليلات المراقبين أن تركيا تحاول عبر مثل هذه العمليات إبقاء حالة الفوضى وعدم الاستقرار قائمة في المناطق المحتلة، بما يتيح لها استمرار التحكم العسكري والأمني المباشر، ومنع أي مسار سياسي أو تفاهم اجتماعي يعيد الحقوق إلى أصحابها.
ويرى مراقبون أن اغتيال العفاش يأتي ضمن سلسلة من الأحداث التي تهدف إلى زرع الفتنة بين الفصائل المرتزقة والمستوطنين من جهة، وأهالي عفرين الأصليين من جهة أخرى، بغية عرقلة أي مبادرة لعودة الحياة الطبيعية إلى المدينة
في السياق أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن استمرار حالة الفوضى الأمنية في عفرين المحتلة هو نتيجة مباشرة للاحتلال التركي وسياساته التخريبية التي تستهدف وحدة المجتمع واستقراره.
وشدّدت على أن الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في عفرين هو إنهاء الاحتلال التركي، وعودة الأهالي الأصليين إلى ديارهم، وإدارة المنطقة من قبل مجالسها المدنية المنتخبة ديمقراطياً، بما يضمن العدالة والمصالحة المجتمعية وحقوق جميع المكونات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.