تُظهر التطورات الميدانية في شمال سوريا أن الحكومة الانتقالية المؤقتة في دمشق بقيادة الشرع وبالتنسيق مع الاستخبارات التركية، تعملان على توظيف بعض العشائر العربية في صراعات مصطنعة تستهدف المكوّنات الكردية والدرزية والعلوية.
تستخدم هذه الجهات خطاباً تحريضياً لا يخدم الأصالة التاريخية لهذه العشائر، التي لعبت دوراً وطنياً بارزاً في النسيج السوري عبر العقود.
وتؤكد مصادر من داخل مناطق شمال وشرق سوريا أن العشائر العربية ضمن مناطق الإدارة الذاتية تتمتع بموقع سياسي واجتماعي مؤثر، وتشارك في المؤسسات المدنية والعسكرية على نحو واضح، بخلاف وضعها في مناطق النفوذ التركي حيث تنحصر أدوارها في وظائف أمنية مؤقتة أو مهام مرتبطة بتمرير أجندات خارجية.
ويشير مراقبون إلى ضرورة أن تراجع العشائر التي يتم استغلالها تاريخها ودورها، وألّا تقع في فخ التحريض الطائفي الذي لم يجلب لسوريا سوى الدمار والانقسام.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.