NORTH PULSE NETWORK NPN

جريمـ.ـة إدلب… مرآة للـ.ـفوضى الأمنـ.ـية وتفـ.ـكك منظومة الحـ.ـماية الاجتماعية في مناطق سيـ.ـطرة الفـ.ـصائل

.شهد ريف إدلب جريمة جديدة تهز الرأي العام، بعد وفاة طفلة تحت التعذيب ونقل شقيقها إلى المستشفى بحالة حرجة. ورغم أن الحادثة تحمل طابعاً فردياً من حيث الفاعل والدوافع، إلا أنها تأتي ضمن سياق عام من التدهور الأمني والاجتماعي في مناطق تخضع لسيطرة فصائل مدعومة من تركيا، حيث تتكرر حوادث العنف الأسري والجرائم الجنائية بمعدلات متصاعدة.
وبحسب المعلومات فإن الدلالات والظروف المحيطة بالحادثة، وما تعكسه من واقع اجتماعي هش، وغياب لسياسات حماية فعالة للأطفال والنساء، إضافة إلى ارتباطها المباشر ببُنية السيطرة الأمنية في إدلب و
تأتي الحادثة في بيئة تتسم بغياب منظومة قانونية مستقرة، وبوجود مراكز نفوذ متعددة ترتبط بالفصائل وقوات الحكومة الانتقالية المؤقتة
الفوضى الأمنية في إدلب خلقت مساحة خصبة لانتشار جرائم العنف الأسري والاتجار بالمخدرات والجرائم الجنائية
وحمل السلاح العشوائي

وتشير تقارير حقوقية إلى أن ضُعف مؤسسات القضاء المحلي، الخاضعة للفصائل المسلحة، يجعل من مساءلة الجناة عملية معقدة أو خاضعة للاعتبارات السياسية بالإضافة إلى أن انتشار المخدرات ودوره في تأجيج العنف
كما وتؤكد المعلومات أن والد الطفلين كان مشتبهاً بتعاطي المخدرات، وهي ظاهرة تتسع بشكل لافت في مناطق شمال غرب سوريا، في ظل غياب الرقابة وتورط بعض المجموعات المسلحة في تجارة المواد المخدرة.
هذا الانتشار يؤدي إلى
ارتفاع حالات العنف داخل الأسرة وزيادة الجرائم المرتكبة تحت تأثير المواد المخدرة بالإضافة لضعف قدرة المؤسسات الطبية والاجتماعية على التدخل
ويعد هذا جانباً أساسياً لفهم خلفية الجريمة، بعيداً عن المقاربات الفردية.
مناطق إدلب تعاني من غياب منظومة حماية فعالة للأطفال والنساء، سواء على مستوى المؤسسات أو على مستوى الوعي المجتمعي.
وتعكس الجريمة الأخيرة خللاً عميقاً وضعف قدرة قوى الأمن على التدخل الوقائي وغياب مراكز حماية مستقلة
بالمقابل، تعتمد مناطق الإدارة الذاتية على شبكات حماية أكثر تنظيماً (لجان المرأة، دور الحماية، وحدات مناهضة العنف)، وهو فارق يظهر بوضوح عند مقارنة معدلات الاستجابة للحالات المماثلة.

وبحسب مراقبين فإن انعكاسات الجريمة على المشهد العام في إدلب أنها ليست حدثاً معزولاً، بل مرآة لواقع كامل تغيب فيه سيادة القانون ويتم . تغليب منطق السلاح على المؤسسات المدنية بالإضافة لتأثير المخدرات على السلوك العنيف
وبحسب مراقبين الشأن العام تشير هذه المعطيات إلى أن إدلب ما تزال بيئة تعاني من هشاشة بنيوية، تجعل الأطفال والنساء الفئات الأكثر تعرضاً للعنف.
تكشف الجريمة في ريف إدلب عن أزمة مركبة تشمل الأمن والقضاء والحماية الاجتماعية، وتؤكد الحاجة إلى مقاربة جذرية تحمي الفئات الهشة وتواجه ظواهر العنف والمخدرات والإفلات من العقاب.
كما تبرز أهمية النماذج الإدارية الأكثر استقراراً وتنظيماً—مثل تلك الموجودة في شمال وشرق سوريا—والتي تعتمد على مؤسسات حماية، وقوانين واضحة، وآليات تدخل تمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.