أكد عضو رابطة عفرين الاجتماعية، إبراهيم حفتارو، أنّ عشرات الآلاف من مهجّري عفرين يستعدون للعودة إلى ديارهم، إلا أنّ الدولة التركية ومرتزقتها ما زالت تشكل “العقبة الأساسية” أمام أي خطوة في مسار العودة الآمنة.
وتعرّضت منطقة عفرين لعمليات احتلال وتهجير قسري عقب الهجوم التركي عام 2018، تلاه احتلال سري كانيه وكري سبي عام 2019، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف باتجاه مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. ومع استمرار الانتهاكات وعمليات التغيير الديمغرافي، ما يزال الآلاف محرومين من العودة إلى منازلهم وأراضيهم.
وبعد سقوط نظام البعث في 8 كانون الأول من العام الماضي ووصول الحكومة الانتقالية إلى السلطة، تم توقيع اتفاق من ثمانية بنود بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في 10 آذار الماضي، من بينها بند العودة الآمنة للمهجّرين وضمان أمنهم. إلا أنّه—بحسب حفتارو—لم تُتّخذ أي خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق حتى الآن، فيما تواصل الدولة التركية توسيع انتهاكاتها في المناطق المحتلة.
“حان وقت العودة”
وأشار حفتارو إلى أنّ أهالي عفرين تعرّضوا للتهجير مرتين، الأولى عام 2018 والثانية عام 2024، وقال:
“بعد 14 عاماً من الحروب والنزوح والمجازر، حان الوقت ليعود أهالي عفرين إلى بيوتهم. فور توقيع اتفاق 10 آذار بدأنا الاستعدادات، وعقد الاجتماعات، وإجراء الإحصاءات اللازمة لتأمين عودة كريمة وآمنة للمهجّرين.”
ارتباط بالأرض والزيتون… وأمل لا ينطفئ
وتحدث حفتارو عن عمق ارتباط أهالي عفرين بأراضيهم وأشجار الزيتون التي تشكل رمزاً وهوية للمنطقة، مضيفاً:
“رغم الغربة وقساوة النزوح، يبقى الأمل الأكبر للعفرينيين هو العودة إلى منازلهم وحقولهم. لا شيء يشبه البيت والأرض مهما كانت الظروف.”
الدولة التركية… العقبة الأساسية
وفي ختام حديثه، شدد حفتارو على أنّ الدولة التركية هي المانع الوحيد أمام تحقيق العودة الآمنة، مؤكداً أنّ أهالي عفرين مستعدون للعودة فور إزالة هذا العائق وبدء تطبيق الاتفاقات المتعلقة بحقوق المهجّرين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.