أكد الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، أن الدروز يسعون إلى الاستقلال الكامل في قرارهم السياسي والأمني، معتبراً أن الحكومة الحالية في سوريا تمثل خطراً وجودياً على الأقليات، وواصفاً إياها بأنها “الأكثر بلطجية” مقارنة بالأنظمة السابقة.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، قال الهجري إن “النظام السابق عمل ضد الدروز، لكن النظام الحالي يسعى للقضاء عليهم وعلى كل أقلية لا تشبهه”، مشدداً على أن ما شهدته محافظة السويداء من أحداث دموية يرقى إلى مستوى إبادة جماعية.
وأضاف أن المجازر الأخيرة أثبتت، بحسب تعبيره، “أنه لا يمكن الركون إلى أي طرف خارجي للدفاع عن الدروز سوى أنفسهم”، مؤكداً أن الثمن الذي دُفع كان باهظاً، لكنه جاء في إطار السعي لمنع تكرار المآسي وضمان مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا.
وتطرق الهجري إلى الدور الإسرائيلي، قائلاً إن إسرائيل كانت “الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذت الدروز من الإبادة عندما كانت تحدث”، لافتاً إلى أن غياب ممرات إنسانية مع إسرائيل يزيد من صعوبة إيصال المساعدات إلى السويداء.
وأشار إلى أن العلاقات بين إسرائيل ودروز السويداء ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى ما قبل سقوط النظام السابق، معتبراً أن إسرائيل “دولة نظام وقانون دولي”، وأنها الجهة الضامنة والمخولة لأي اتفاق مستقبلي، على حد تعبيره.
وأضاف الهجري: “نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، وذراعاً دخل في تحالف معها”، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود أي علاقة حالياً مع سلطات دمشق.
وأوضح أن محاولات بناء دولة مدنية بدستور عادل استمرت حتى آذار/مارس 2025، لكنها فشلت، محذراً من أن “أي تعامل مع هذا النظام سيسهل دخول الجماعات الجهادية إلى المناطق التي يسيطر عليها”.
السابق بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.