NORTH PULSE NETWORK NPN

قـ.ـرارات قضـ.ـائية غامضـ.ـة في حماة تثـ.ـير مخـ.ـاوف حول الشفافية واسـ.ـتقلال العدالة

تشهد مدينة حماة حالة من الجدل المتصاعد في الأوساط القانونية والشعبية، على خلفية صدور قرارات قضائية وإدارية وُصفت بالغامضة من قبل مؤسسات الحكومة السورية المؤقتة، شملت عزل عدد من القضاة وفصل موظفين في الجهاز القضائي، إلى جانب إجراءات قيّدت عمل المحامين، دون تقديم توضيحات رسمية كافية حول أسباب هذه القرارات.
وأفادت مصادر قانونية بأن الجهات المعنية عمّمت قراراً يقضي بتقييد متابعة المعاملات الإدارية وحصرها بصاحب العلاقة شخصياً أو بما يُعرف بـ“معقبي المعاملات” المجازين، وهو ما يعني عملياً منع المحامين من متابعة شؤون موكليهم رغم امتلاكهم وكالات قانونية أصولية.
وقد قوبل القرار برفض واسع من نقابة المحامين، التي اعتبرته تجاوزاً للدور القانوني للمحامي وانتهاكاً لحق التمثيل القانوني الذي تكفله القوانين النافذة، محذّرة من انعكاساته السلبية على حقوق المواطنين وسير الإجراءات العدلية.
وحذّر محامون ومختصون من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى حالة من الشلل الإداري، وفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، فضلاً عن المساس بحق الدفاع والمشورة القانونية، وخلق عراقيل إجرائية من شأنها التأثير سلباً على العدالة.
وفي السياق ذاته، أعلنت عدلية حماة عن قرارات مفاجئة شملت عزل تسعة قضاة من اختصاصات مختلفة، وفصل ثلاثين موظفاً من الجهاز القضائي، دون إرفاق بيان تفصيلي يوضح أسباب هذه الإجراءات أو طبيعة المخالفات المنسوبة إلى كل حالة على حدة.
ويرى مراقبون أن تزامن قرارات العزل والفصل مع القيود المفروضة على عمل المحامين، في ظل غياب الشفافية والتوضيح القانوني، يعكس حالة من الضبابية في إدارة الشأن القضائي، ويثير مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء وضمانات العدالة.
كما عبّرت فعاليات حقوقية عن قلقها من انعكاس هذه الإجراءات على ثقة المواطنين بالمؤسسات العدلية، مطالبة بتقديم توضيحات رسمية شفافة، وضمان احترام القوانين وحقوق الدفاع، وترسيخ مبدأ سيادة القانون في التعامل مع القضايا القضائية والإدارية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.