تعيين عبدي مستشاراً رئاسـ.ـياً يـ.ـثير جدلاً حول مستقبل الشـ.ـراكة العسـ.ـكرية في سوريا
أثار قرار تعيين القائد العام السابق لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية السورية، جدلاً بشأن طبيعة الدور الذي سيضطلع به خلال المرحلة المقبلة، ومدى انعكاس القرار على مسار دمج القوات والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وفي هذا السياق، اعتبر مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب أن تعيين عبدي مستشاراً رئاسياً يمثل، من وجهة نظره، «إهانة واضحة وليست مكافأة»، منتقداً عدم إسناد منصب عسكري أو سيادي له يتيح له المشاركة المباشرة في إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وملف دمج قوات سوريا الديمقراطية.
وقال حرب، بحسب ما نقلته منشورات متداولة، إن منح عبدي منصباً استشارياً محدود الصلاحيات لا يضمن، برأيه، عملية دمج حقيقية وفاعلة، معتبراً أن المرحلة الانتقالية تتطلب بناء مؤسسة عسكرية وطنية جامعة، بعيداً عن أي خلفيات أو تشكيلات عسكرية سابقة.
ويرى حرب أن إبعاد الشخصيات والقوى التي لعبت دوراً أساسياً في مواجهة تنظيم داعش عن مواقع القرار العسكري يطرح تساؤلات حول طبيعة التوازنات التي تحكم إعادة تشكيل مؤسسات الأمن والدفاع في سوريا الجديدة، ولا سيما في ظل استمرار ملف دمج القوات ضمن المؤسسات الرسمية.
ويأتي تعيين عبدي في سياق مسار سياسي وعسكري متواصل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، حيث سبق أن ارتبطت اللقاءات بين الجانبين ببحث آليات الدمج ومشاركة مكونات شمال وشرق سوريا في مؤسسات الدولة وصياغة مستقبل البلاد.
ويفتح القرار الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقة بين دمشق والقوى السياسية والعسكرية في شمال وشرق سوريا، وسط تساؤلات حول حدود صلاحيات المستشار الرئاسي، ومدى قدرته على التأثير في ملفات الأمن والدفاع، وما إذا كان المنصب سيشكل مدخلاً لضمان الشراكة السياسية والعسكرية أم سيبقى ضمن إطار استشاري محدود.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.