فاقمت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا معاناة مهجّري سري كانيه، بعدما غمرت المياه عشرات الخيام وتسرّبت إلى منازل في مراكز الإيواء، وسط ظروف إنسانية صعبة ونقص في مقومات الحماية من التقلبات الجوية.
وفي مخيمي سري كانيه وواشو كاني بمدينة الحسكة، تسببت الهطولات المطرية بأضرار في عدد من الخيام، ما استدعى تدخّل الهلال الأحمر الكردي لتقديم الخدمات الطبية ونقل المتضررين إلى مبانٍ طبية داخل المخيم، حفاظاً على سلامتهم في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة.
وتدخلت وحدات حماية المرأة ولواء الحسكة لمساعدة العائلات المتضررة وإجلائها من المواقع التي غمرتها المياه، في إطار الاستجابة الطارئة للتداعيات الناجمة عن الأمطار، فيما تتواصل معاناة العائلات التي وجدت نفسها مجدداً في مواجهة ظروف قاسية تهدد سلامتها واستقرارها.
وفي قرية تل فويضات بريف تل تمر، تسربت مياه الأمطار إلى منازل المهجّرين المقيمين في مراكز الإيواء، ما زاد من صعوبة أوضاعهم المعيشية، ودفعهم إلى مناشدة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير المساعدات الضرورية وتأمين أماكن إقامة ملائمة تحميهم من الأمطار والبرد.
وجدد المهجّرون مطالبهم بتسريع عودتهم الآمنة إلى مناطقهم ومنازلهم، مؤكدين أن استمرار النزوح، إلى جانب تضرر الخيام وغمرها بالمياه، يضاعف الأعباء الإنسانية على العائلات، ولا سيما الأطفال وكبار السن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتطلب فيه الأوضاع الراهنة استجابة إنسانية عاجلة تتناسب مع حجم الأضرار والاحتياجات، من خلال تأمين مستلزمات الإيواء والفرش والأغطية والمواد الأساسية، وتعزيز الدعم الطبي والإغاثي للعائلات المتضررة.
وفي سياق متصل، عُلّق الدوام في المدارس العامة والخاصة في الحسكة والرقة ودير الزور، يوم الخميس 29 تشرين الأول 2026، لمدة يوم واحد، بسبب سوء الأحوال الجوية.
ومع استمرار التقلبات الجوية، تتصاعد الدعوات إلى تحمّل المسؤوليات الإنسانية تجاه المهجّرين، وتكثيف جهود الاستجابة الطارئة لحماية العائلات من تداعيات الأمطار، بالتوازي مع العمل على تهيئة الظروف اللازمة لضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى ديارهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.