NORTH PULSE NETWORK NPN

مزارعو القصير يطالبون بإعادة صومـ.ـعة الحبوب إلى الخدمة لتخـ.ـفيف أعباء تسويق القمح

تتجدد مطالب مزارعي منطقة القصير وريفها بإعادة تأهيل صومعة الحبوب ووضعها في الخدمة، بالتزامن مع استعداد المؤسسة العامة السورية للحبوب لاستقبال محصول القمح لموسم 2027، وإعلان خطط لزيادة الطاقة التخزينية وتأهيل المنشآت القائمة، وسط شكاوى من ارتفاع تكاليف نقل المحاصيل إلى مركز شنشار.
ويواجه المزارعون في القصير أعباء إضافية نتيجة استمرار خروج الصومعة عن الخدمة، ما يضطرهم إلى نقل إنتاجهم إلى مراكز استلام بعيدة نسبياً عن أراضيهم الزراعية، الأمر الذي يزيد تكاليف النقل والوقت اللازم لتسليم المحصول، ويضاعف الأعباء الاقتصادية المترتبة على زراعة القمح وتسويقه.
وتبرز إعادة تأهيل الصومعة بوصفها مطلباً مرتبطاً بتسهيل وصول المزارعين إلى مراكز الاستلام، والاستفادة من المنشآت القائمة بدلاً من تركها خارج الخدمة، ولا سيما أن المعطيات الفنية تشير إلى إمكانية إصلاح عدد من المرافق والاستفادة منها في عمليات استلام المحاصيل، دون انتظار إعادة بناء جميع الأجزاء المدمرة.
وتضم الصومعة مرافق خدمية، من بينها ساحات لاستلام القمح وغرف لتخزين المستلزمات وأخذ العينات، إضافة إلى قبان لوزن المحاصيل، وهي تجهيزات تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل. كما يوجد مبنى إداري أُنشئ عام 2018، في حين تعرض المبنى الإداري القديم للتدمير جراء القصف.
أما صويمعة التخزين، فتتألف من 12 خلي
بسعة إجمالية تبلغ 1200 طن، إلا أنها تعرضت للتدمير وتحتاج إلى أعمال صيانة مكلفة. وتُقدّر كلفة تأهيل القبان وحده بنحو 30 ألف دولار، وفق الكشف الفني، إلى جانب ضرورة صيانة المرافق الأخرى وتأمين التجهيزات والكادر اللازم لتشغيل المركز.
وتُظهر هذه المعطيات إمكانية دراسة إعادة تشغيل الصومعة لاستلام القمح بعد استكمال الإصلاحات الأساسية، حتى في حال تأجيل إعادة تأهيل خلايا التخزين المدمرة إلى مرحلة لاحقة، بما يتيح تقريب خدمات استلام المحاصيل من مناطق الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المزارعين.
وتكتسب هذه المطالب أهمية في ظل النشاط الزراعي الذي تشهده محافظة حمص، إذ بلغت المساحة المزروعة بالقمح نحو 27 ألف هكتار خلال موسم 2026، منها نحو 5 آلاف هكتار في منطقة تلكلخ، وفق البيانات الواردة في التقرير. وتعتمد المحافظة على مراكز حمص وتلكلخ وشنشار والمشرفة لاستلام المحصول، ما يجعل توزيع هذه المراكز جغرافياً عاملاً مهماً في تسهيل عمليات التسويق.
وعلى المستوى الوطني، تواجه منظومة

تخزين الحبوب تحديات ناجمة عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت خلال سنوات الحرب، إلى جانب تهالك التجهيزات وتراجع أعمال الصيانة. ووفق تصريحات المدير العام للمؤسسة العامة السورية للحبوب، تمتلك المؤسسة 39 صومعة، منها 25 عاملة و14 متوقفة، إضافة إلى 97 صويمعة معدنية، منها 38 عاملة و59 متوقفة عن العمل.
وتعمل المؤسسة، بحسب التصريحات ذاتها، على توفير طاقة تخزينية إضافية تصل إلى 700 ألف طن، من خلال إنشاء صويمعات جديدة وتأهيل مواقع قائمة، في إطار الاستعداد للمواسم الزراعية المقبلة وتعزيز القدرة على استلام المحاصيل وحفظها.
وفي ظل هذه الخطط، تبقى إعادة تأهيل صومعة القصير من المطالب التي ينتظر المزارعون الاستجابة لها، لما يمكن أن تحققه من تخفيف تكاليف النقل، وتسهيل تسويق القمح، والاستفادة من البنية التحتية الموجودة. وحتى الآن، لم يُعلن عن إدراج الصومعة ضمن مشاريع التأهيل المالمعلنة أو تحديد موعد لإعادتها إلى الخدمة، ما يبقي مستقبل تشغيلها مرتبطاً بالقرارات والإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية.

ة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.