انتـ.ـقادات واسعة لقناة شمس الكردية عقب إعلانها بث مقابلة مع أحمد الـ.ـجولاني
أثار إعلان قناة الشمس الكردية عن بث مقابلة مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني موجة استنكار وغضب واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، لما يحمله هذا الظهور من دلالات خطيرة تتعارض مع القيم الأخلاقية والمهنية للإعلام، ومع تضحيات الشعب الكردي وبقية مكونات سوريا.
واعتبر منتقدو الخطوة أن إتاحة منبر إعلامي لشخصية متهمة بارتكاب جرائم موثقة بحق المدنيين، وبالتورط في سياسات القتل والتهجير، تمثل محاولة لتلميع صورة متهمة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومنحها شرعية سياسية وإعلامية مرفوضة. وأكدوا أن هذه الخطوة لا يمكن تصنيفها ضمن العمل الإعلامي المهني، بل تندرج في إطار التواطؤ غير المباشر مع الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وفي هذا السياق، صدرت دعوات لتنظيم حملة إعلامية واسعة ومنسّقة تهدف إلى مساءلة القناة وكشف دوافعها، وتحميل إدارتها المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الخطوة، التي وُصفت بأنها طعنة في ظهر الضحايا وانتهاك صارخ لأخلاقيات العمل الصحفي. كما شددت الدعوات على ضرورة التعامل مع المقابلة باعتبارها تجاوزاً للخطوط الحمراء الوطنية والإنسانية، لا سيما في ظل استمرار معاناة المدنيين وغياب أي محاسبة حقيقية لمرتكبي الجرائم.
وأكدت المواقف الرافضة أن الإعلام لا يمكن أن يقف على الحياد في القضايا المصيرية، وأن استضافة شخصيات متهمة بالقتل والإرهاب تقوّض دور الإعلام كسلطة رقابية وتحوّله إلى أداة تبرير وتضليل. كما جرى التشديد على أهمية استخدام الوسائل الإعلامية المشروعة لإفشال تأثير المقابلة جماهيرياً، ومنع توظيفها في إعادة إنتاج العنف أو تزييف الوعي العام.
ويأتي هذا الجدل في وقت تؤكد فيه قوى وفعاليات مجتمعية في شمال وشرق سوريا تمسكها بخطاب أخلاقي واضح، يضع حماية المدنيين وحقوق الشعوب في صلب العمل الإعلامي والسياسي، ويرفض أي محاولة لإعادة تدوير رموز العنف تحت أي مسمى.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.