NORTH PULSE NETWORK NPN

الرصـ.ـاص الطائش يحوّل الأفراح إلى مـ.ـآسٍ.. دعـ.ـوات في الحسكة لتـ.ـعزيز المـ.ـحاسبة وحـ ـ.ـماية أرواح المدنيين

دعت ندوة حوارية في مدينة الحسكة إلى وضع حد لظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي في الأعراس ومناسبات النجاح والتخرج وسائر التجمعات، وتشديد الإجراءات القانونية بحق المتسببين بالإصابات، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية وتوفير الدعم الطبي والنفسي للمصابين وعائلاتهم.
وجاءت الندوة في ختام حملة توعوية انطلقت في 25 تشرين الأول الجاري، بهدف تسليط الضوء على مخاطر إطلاق النار العشوائي وتداعياته على سلامة المدنيين، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المدنية والمجالس والكومينات، إلى جانب مختصين في الجوانب الدينية والقانونية والطبية والأمنية والعشائرية.
وأكد المشاركون أن إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية لا يمثل مظهراً للاحتفال، بل سلوكاً خطراً قد يحوّل لحظات الفرح إلى حوادث مأساوية، تتسبب في فقدان الأرواح أو الإصابة بإعاقات دائمة، وتترك آثاراً ن
اجتماعية عميقة على المصابين وعائلاتهم.
وشددت المداخلات على أهمية ترسيخ ثقافة حماية الحياة وصون كرامة الإنسان، وتعزيز مسؤولية الأفراد والأسر في مواجهة هذه الظاهرة، مع ضرورة تكثيف دور المؤسسات المجتمعية والدينية في نشر الوعي بمخاطر الاستخدام العشوائي للأسلحة النارية، وعدم التساهل مع الممارسات التي تهدد سلامة السكان.
وفي الجانب القانوني، جرى التأكيد على تجريم إطلاق النار دون مبرر في المناطق المأهولة والتجمعات السكنية، وضرورة تطبيق القوانين النافذة ومحاسبة المخالفين، مع الدعوة إلى تشديد الإجراءات بحق المتسببين بالإصابات، وتحميلهم المسؤولية عن تكاليف العلاج والتعويض عن الأضرار وفقاً للقانون.
كما تناولت الندوة التداعيات الصحية والنفسية لهذه الحوادث، حيث أُشير إلى أن آثار الرصاص الطائش لا تقتصر على الإصابة الجسدية، بل تمتد إلى أفراد الأسرة والمحيط الاجتماعي، فضلاً عن الأعباء التي تتحملها المؤسسات الصحية والكوادر الطبية في التعامل مع الحالات الطارئة.
وأكد المشاركون أهمية تكامل أدوار قوى الأمن الداخلي والمؤسسات المدنية والوجهاء والعائلات للحد من انتشار هذه الظاهرة، وتعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه حماية أرواح المدني
وترسيخ الأمن والاستقرار المجتمعي.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة مواصلة حملات التوعية، وتنظيم لقاءات وندوات مجتمعية، وتعزيز دور الخطاب الديني والأسري في رفض إطلاق النار بالمناسبات، إلى جانب توفير الدعم الطبي والتمريضي والنفسي والمادي للأشخاص المصابين وعائلاتهم، ولا سيما الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج.
وأكدت التوصيات أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية، وأن الاحتفال الحقيقي لا يمكن أن يكون على حساب سلامة الآخرين، داعية إلى جعل رفض الرصاص الطائش موقفاً مجتمعياً واضحاً يساهم في حماية المدنيين وصون حقهم في الحياة والأمان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.