تتواصل التحديات أمام عودة أهالي عفرين المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، في ظل تقارير عن استمرار الانتهاكات بحق ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، والاستيلاء على محصول الزيتون وفرض إتاوات غير قانونية، إلى جانب التضييق على السكان، ما يثير مخاوف بشأن ضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة.
وأكدت إلهام أحمد أن عودة أهالي عفرين إلى ديارهم تمثل إنجازاً مهماً وإحدى ثمار اتفاق الاندماج مع الدولة السورية، إلا أن استمرار وجود مجموعات مسلحة من خارج المنطقة يشكل عائقاً أمام استكمال هذه الخطوة، ويحدّ من قدرة الأهالي على استعادة حياتهم وممتلكاتهم بصورة طبيعية.
وأشارت إلى أن الاستيلاء على المنازل والأراضي الزراعية ومحصول الزيتون، وفرض الرسوم غير القانونية، يفاقم معاناة السكان، ويحرم عدداً من العائلات المهجّرة من حقها في العودة إلى منازلها، ما يضطر بعض العائدين إلى استئجار مساكن رغم امتلاكهم بيوتاً في المنطقة.
وشددت على رفض أي تصرف بممتلكات المواطنين أو مصادر رزقهم خارج الأطر القانونية، مؤكدة ضرورة صون حقوق الأهالي وحماية ملكياتهم، باعتبار ذلك أساساً لضمان عودة كريمة للمهجّرين وتعزيز الاستقرار في عفرين.
وحمّلت إلهام أحمد وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية المسؤولية المباشرة عن حماية المدنيين، وضبط الوضع الأمني، ووضع حد للتجاوزات، داعية إلى التعامل الجاد مع شكاوى الأهالي، والتحقيق في الانتهاكات الموثقة بشفافية، وإعادة الممتلكات والحقوق إلى أصحابها.
وتبرز هذه المطالبات أهمية اتخاذ خطوات عملية لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، وإنهاء الانتهاكات التي تعيق عودة المهجّرين، بما يسهم في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار، ويضمن أن تكون عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم عودة فعلية تحفظ حقوقهم وكرامتهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.