الأردن يصـ.ـعّد ضـ.ـرباته في الجنوب السوري وسط مخـ.ـاوف من تنـ.ـامي نشاط د١عـ.ـش وشبـ.ـكات الـ.ـتهريب
تتواصل تداعيات الضربات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف درعا جنوبي سوريا، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بنشاط خلايا تنظيم داعش وشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات قرب الحدود السورية الأردنية.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر أردني مطّلع أن مناطق داخل الأراضي السورية، لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية، تحولت إلى ملاذات لعناصر التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب، ومواقع تنطلق منها أنشطة تهدد أمن الأردن واستقراره، بحسب تعبير المصدر.
وأشار المصدر إلى أن الضربات الأردنية الأخيرة استهدفت مواقع في الجنوب السوري، لافتاً إلى أن عدد القتلى الذين قالت السلطات الأردنية إنهم ينتمون إلى تنظيم داعش ارتفع إلى ما لا يقل عن 24 عنصراً. كما تحدث عن تدمير مستودعات تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات، ورصد روابط بين مجموعات مسلحة وشبكات تهريب تنشط على الحدود.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحذيرات أردنية من استمرار الأنشطة التي تعتبرها عمّان تهديداً لأمنها الوطني، وسط مخاوف من إعادة تنشيط خلايا تنظيم داعش وتوسيع اتصالاتها عبر الحدود.
وفي المقابل، يثير تصاعد الضربات العسكرية في الجنوب السوري تساؤلات بشأن انعكاساتها على أمن المنطقة وسلامة المدنيين، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتعدد القوى الفاعلة، وما قد يترتب على استمرار العمليات العسكرية من تداعيات على الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تطورات الجنوب السوري ترتبط بتشابك عوامل أمنية وسياسية، من بينها نشاط خلايا داعش وشبكات التهريب، والتحديات التي تواجهها الجهات الأمنية في احتواء هذه الأنشطة. ويحذرون من أن استمرار التصعيد قد يزيد تعقيد المشهد الأمني، ويضع المنطقة أمام احتمالات جديدة، بما فيها اتساع التدخلات العسكرية الخارجية.
وتبقى الحاجة ملحّة إلى معالجة التحديات الأمنية عبر إجراءات واضحة تستند إلى معلومات موثقة، مع ضمان حماية المدنيين واحترام سيادة الأراضي السورية، وتجنب تحوّل الجنوب السوري إلى ساحة مفتوحة للصراعات والتجاذبات الإقليمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.